ندين بشدة الهجمات العسكرية لكل من تركيا وإيران  داخل إقليم كوردستان

شنت القوات البرية التركية بمساندة طيرانها الحربي فجر هذا اليوم الأربعاء ١٧ / ٦ / ٢٠٢٠عملية توغل واسعة داخل أراضي إقليم كوردستان بحجة محاربة حزب العمال الكوردستاني (بي كي كي)، وكانت الطائرات الحربية التركية قد قصفت بشدة خلال الأيام الماضية مناطق قنديل وسنجار ومخمور كمقدمة لهذا التوغل.  تزامنا مع هذا التوغل العسكري التركي، قصفت القوات العسكرية للجمهورية الإسلامية في إيران بالمدفعية القرى الحدودية الواقعة في منطقة حاج عمران / محافظة أربيل بحجة ضرب قواعد عدد من أحزاب المعارضة الكوردية المتواجدة، حسب ادعاءها، في تلك المناطق.

هذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها دولة تركيا الشوفينية والجمهورية الإسلامية الغارقة في الاجرام هجومهما على القرى والبلدات داخل إقليم كوردستان مما يؤدي الى الحاق اضرار مادية وبشرية بسكان تلك المناطق وترويعهم واجبارهم على النزوح خوفا من هذه العمليات.

ان هاتين الدولتين الاستبداديتين للبرجوازية القومية – الإسلامية، في تركيا وايران، بوصفهما قوى إقليمية متغطرسة، حولتا منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص العراق، الى ساحات حرب وممارسة هجماتهم العسكرية الدموية وأعمالهم الإرهابية وحروبهما بالوكالة فيها باستمرار. لقد اصبحتا، ومنذ عقود، مصدر تهديد كبير لأمن وحياة مئات الملايين من سكان هذه المنطقة وهما يمضيان في تحقيق مطامحهم الإقليمية واستراتيجيتهم الرأسمالية التوسعية. مهما كانت تبريراتهم لعملياتهم العسكرية الاجرامية الحالية في كوردستان، فإنها جزء من هذه الغطرسة القومية والهيمنة الإقليمية الغارقة في الرجعية والتي تستهدف استعباد جماهير العمال والكادحين في بلدانهم قبل الجميع.

ان ما يوفر الأرضية للحملات العسكرية لهاتين الدولتين داخل الإقليم هو تواطؤ النظام الإسلامي القومي الحاكم في العراق والأحزاب القومية الحاكمة في كوردستان وعلاقتهما مع تلك الدول بهدف تأمين مصالحهم. ترتكب هذه الجرائم في ظل أوضاع مأساوية تعيشها الجماهير في كوردستان وسط أجواء تفشي جائحة كورونا في الإقليم والوضع المعيشي الصعب بعد امتناع حكومة الإقليم عن صرف رواتب العمال والموظفين لأشهر عدة.

ان الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم اللتان اختارتا السكوت والديبلوماسية الخجولة إزاء ما يجرى من عدوان سافر دون أي رد فعل حازم، تتحملان المسؤولية الكاملة عن التطاولات التركية والإيرانية.

نحن، وفي الوقت الذي ندين بشدة هذه الاعمال العسكرية الاجرامية، نعلن عن تضامننا الكامل مع عوائل ضحايا هذا العدوان ومع العوائل المتضررة، ونحمل مرتكبي هذه الجرائم مسؤولية تعويض الخسائر التي لحقت بهم جراء هذه العمليات. كما وندعو الطبقة العاملة والجماهير التحررية في عموم العراق الى لتكاتف والوقوف في خندق واحد ضد هذا العدوان وضد سياسات التهاون والتعاون التي تمارسها السلطة الحاكمة في العراق والإقليم مع هاتين الدولتين، ونناشد الطبقة العاملة والكادحين في تركيا وإيران وكذلك جميع الاحرار في العالم للتصدي لهذه الجريمة وشجب وإدانة هذه العمليات والدعوة لإيقافها فورا.

منظمة البديل الشيوعي في العراق

١٧ / ٦ / ٢٠٢٠

 

عن Albadeel Alsheoi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*