في الذكرى العشرين لاغتيال رفاقنا على يد قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني

 

ارتكبت القوات التابعة لـ الاتحاد الوطني الكوردستاني داخل مدينة السليمانية يوم ١٤ تموز٢٠٠٠جريمة أدت الى مقتل خمسة من رفاقنا المناضلين من أجل الاشتراكية والحرية والمساواة وهم أعضاء في (الحزب الشيوعي العمالي العراقي).

هذه الجريمة نُفذت وفق خطة مسبقة كانت قد وضعت من قبل قيادة “الاتحاد”، فبعد محاصرة مقرات هذا الحزب واعتقال العشرات من كوادره وأعضاءه، تعرض كل من الرفاق عبد الباسط محسن، محمد مصطفى (كريم)، إبراهيم محمد (هاوكار)، هاوري لطيف الى وابل من الرصاص في كمين وضعته قوات “الاتحاد” في قلب المدينة أدى الى مقتلهم وفي نفس الوقت أصيب الرفيق (أميد نكبين) برصاص القناصة من قبل نفس القوات أدى الى مقتله.

كان رفاق من منظمة البديل الشيوعي في العراق، والذين كانوا أعضاء في ذلك الحزب آنذاك متواجدين هناك في خضم هذه الاحداث والمواجهات الساخنة وتعرضوا الى هذه الهجمة الإرهابية للاتحاد الوطني الكوردستاني، كما ونظم قسم آخر من رفاقنا في الخارج حملات واسعة قوية ومؤثرة ضد ممثلي “الاتحاد” ومقراتهم هناك.

يوما بعد يوم يظهر للجماهير في كوردستان الوجه الحقيقي لهذه الأحزاب كونها أحزاب برجوازية ميليشية فاسدة ومناهضة حتى النخاع لمصالح الجماهير. وما نراه اليوم من أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية وخيمة تعاني منها جماهير كوردستان، ليست سوى محصلة تراكمية جاءت كنتيجة حتمية لسياساتهم السابقة وما اقترفوه من جرائم بحق هذه الجماهير ومنها هذه الجريمة.

جريمة ” الاتحاد “هذه، والتي تمت في مدينة واقعة تحت سلطتها وحاكميتها، لا يمكن أن تُسجل في التاريخ سوى كعمل شبيه بأعمال الفاشيين والإرهابيين. هذا العمل، في حقيقة الامر لم يكن عملهم الإرهابي الوحيد ولم يكن خارج إطار المنظومة السياسية والعسكرية للـ “الاتحاد” ولقوى الحركة القومية الكوردية، بل يعتبر جزءً من سياستهم وتكتيكهم في كوردستان. جذور هذه الجريمة تكمن في الجوهر الطبقي البرجوازي للحركة القومية الكوردية وعداءها السافر للحركة العمالية وللبروليتاريا الاشتراكية ولأية حركة يسارية وراديكالية وتحررية داخل مجتمع كوردستان.

ان تأريخ قادة “الاتحاد” ومسلحيهم بمن فيهم ذلك الجناح المنشق الذي أسس حركة”التغيير“، مليء بقتل معارضيهم ومليء بالجرائم والاقتتال الداخلي واغتيال العناصر الراديكالية واليسارية والشيوعية. أيادي القوى القومية الكوردية ملطخة بدماء الاشتراكية واليسار والتحررين. الطريقة الوحيدة لخلاص المجتمع منهم هو انهاء سلطتهم عن طريق السير الى الامام بالنضال الاشتراكي والاممي للطبقة العاملة ونضال الكادحين والتحرريين.

ستبقي ذكرى هؤلاء الرفاق الذين ضحوا بحياتهم من أجل الشيوعية والمساواة وتحرر الانسان خالدة وحية في قلوبنا. ان الوفاء والاخلاص لهؤلاء الرفاق هو ادامة مسيرة النضال الطبقي العمالي والشيوعي من أجل تحرر البشرية من النظام الطبقي الرأسمالي.

منظمة البديل الشيوعي في العراق

١٣ / ٧ / ٢٠٢٠

عن Albadeel Alsheoi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: