ادهم عادل شاعر الشبيبة وصوت معاناتهم

شاعر من العراق عُرِف بقصائده الجريئة رغم تعرضه للانتقاد والتهديد عدة مرات، واستمر على نفس الخطوات، لدية العديد من المؤلفات وهي “بوح الصعاليك” و”ضوء بسرداب” و”المجانين” و”هذا الكون سيء السمعة” واختمها بكتاب ألوان.

تميز ادهم عادل بشعره الجماهيري الذي لقي ترحيبا من قبل الشابات والشباب خصوصا وهو يكتب باللهجة العامية كما يكتب باللغة العربية الفصحى، وطالما تناول في قصائده هموم المجتمع الباحث عن الحرية والعمل والعيش الكريم، موجها شعره بالضد من سيطرة رجال الدين وطائفيتهم المقيتة على مقدرات الشعب واللعب على هذه الأوتار من اجل بسط هيمنتهم على المجتمع.

صورة تجمع إيقونة الانتفاضة صفاء السراي مع الشاعر ادهم عادل

***********

من اجل أن تبتسم النساء..

سأبصُق بوجه الكهنة والشيوخ..

ومن اجل أن يلعب الأطفال..

سألغي دروس (الوطنية والتأريخ)

من المدارس

سأسرق طابوق المعابد..

وابني بيوتاً للأرامل..

سأمسح صفحات النصوص برمتها..

لأكتب مواثيق حقوق الإنسان..

لن ابتسم او ارسم..

او آكل او ادخن

لن اقبل أي امرأةً

أو انحني لأي طفل..

إلا وقد انتصرت لأصغر دمعة..

وثرت لأكبر جديلة..

*****************

كان للشاعر ادهم عادل مواقف واضحة وقوية من الاحتجاجات داخل المجتمع وشارك فيها بشكل فعلي مع المنتفضين في المطالبة بالحقوق والخلاص من النظام السياسي الحالي، وكانت له مشاركه في انتفاضة اكتوبر منذ انطلاقها، فكان هو ومجوعة من الشعراء الشعبيين لهم خيمة دائمة في ساحة التحرير مركز الانتفاضة في العراق، وكانت قصائده في اوساط المنتفضين تلقى رواجا كبيرا وتحثهم على الاستمرار وتدفعهم الى الامام.

********************

منين ما تلتفت عيني اتشوف اطفال وضحايا..

تلكه ناس مفرعه بكل الزوايا…

جف طفل يومي لاثر باقي من ابوه …وجف طفل يومي لاثر خطفة عبايه..

شما اكول الضحكه كبرت…تكبر وياها الشظايا..

ناس تركض على العيشه…وناس تركض عل ال (لحايا)..

 وهذا مرجع…ذاك آيه…وهذا كافر لان ما عنده ولايه..

داسوا كبالي حلم اصغر فقير …وداسوا كبالي حلم اكبر شريفه

واحنه يوميه نتعارك عل السقيفه..

…………

…………

والاطفال الحافيه الذبت جنطها …وطلعت اجدي اعلى خبزه ترست وجوه الشوارع..

وحايره تحج الحكومه

وباقيه تخمس المراجع..

هدموا احلام الطفوله

وترسوا الديره جوامع..

*******************

اكد ادهم عادل اثناء لقائه بالقناة الفرنسية ( فرانس 24) ان الشعر يرافق الثورة ويعطيها زخما كبيرا من أجل إنجاحها، وقال: “كشاعر وكعراقي، يتوجب علي مساندة هذه الثورة لأنها ثورة لمحاكمة الطغمة الفاسدة. نحن نعاني منذ 16 عاما من أزمة وعي طائفي ونحلم بمجتمع مدني غير مسيّس ومستقل”. مضيفا “الثورة العراقية الحالية جاءت كجزء من الأمل. وهو آخر ضوء شمس يشرق على بلدنا كون أنه لم يسبق أن عرفنا، على مدى التاريخ، ثورة موحدة ومتكاملة مثل تلك التي نعيشها حاليا”.

وعند سؤاله عن الدور الذي لعبه هو شخصيا، بوصفه شاعرا، في الانتفاضة في العراق أجاب:” أنا متواجد يوميا في ساحة التحرير حيث ألقي قصائدي لتحفيز الجمهور على الاستمرار في التظاهر ولكي نتذكر شهداءنا وتاريخنا. أنا كشاعر شعبي، مسؤوليتي الوطنية أن أهتف بموهبتي وقصائدي الشعرية من أجل وطني.

عن Albadeel Alsheoi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: