بيان بشأن التفجير الإرهابي في الباب الشرقي

خلف التفجير الإرهابي الذي ضرب منطقة الباب الشرقي وسط بغداد أكثر من ثلاثين ضحية ومائة جريح بحسب الإحصاءات الرسمية، وغالبية الضحايا هم من العمال والكادحين، ويعيد هذا التفجير إلى الأذهان التفجيرات الدموية التي راح ضحيتها الآلاف من المواطنين طوال فترة حكم أحزاب الإسلام السياسي الطائفية وشركاؤهم من القوميين الكورد والعرب وغيرهم من المشاركين في هذا النظام.

إن الإقدام على مجزرة بحق العمال والكادحين وقتلهم بهذا الشكل الوحشي هو أسلوب وعمل تنظيمات داعش الإرهابية المجرمة وهي المتهم الأول بتفجير الخميس في منطقة الباب الشرقي، فهم دائما ما يقومون بإعمالهم في مساطر العمال والأسواق الشعبية من اجل بث الرعب والخوف في نفوس الجماهير، عن طريق تبنيهم لفكر ظلامي وحشي متخلف، وهذا الفكر والفعل الإجرامي إنما يخدم في محصلته النهائية بقاء النظام ومشاريعه.

تعاني المنظومة السياسية الحاكمة المبنية على أساس المكونات والطوائف والقوميات من الانقسامات العميقة والأزمات المزمنة، وهي غير قادرة على الاستمرار دون افتعال الحروب وتغذية الصراعات، والسماح للإرهاب بالتوغل وممارسة أنشطته الإجرامية.

 إن واحدة من أفضل سيناريوهات النظام للبقاء في السلطة هو محاولة تحويل الصراع من صراع بين جماهير العاطلين والمفقرين والكادحين وبين السلطة البرجوازية الممثلة للنظام الرأسمالي ، وتحويل الصراع الطبقي إلى صراعات جانبية تخدم إطراف النظام ورعاته والدوليين، وما التباكي على ضحايا التفجير الأخير من قبل أحزاب وشخصيات النظام إلا مسرحية باتت مكشوفة الأهداف والغايات.  

تعد أجهزة النظام الأمنية والتي أذاقت المنتفضين مختلف صنوف الملاحقة والتضييق  منذ انطلاق انتفاضة أكتوبر عن طريق القتل والخطف والإرهاب، شريكا للإرهابيين في عملياتهم الإجرامية، وهي تقف اليوم عاجزة إمام أي فعل إرهابي يحصد أرواح الناس، فهي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عما حدث في منطقة الباب الشرقي، باعتبارها الجهة التي تسيطر وتنتشر بكثافة في مكان الحادث، كما أن الحكومة الحالية مسؤولة مسؤولية كاملة عن إزهاق أرواح المواطنين بفعل تجاهلها وتقصيرها وانشغالها بمشاريع النهب والمحاصصة.

لا يمكن الخلاص من الأعمال الإرهابية التي تضرب في كل مكان كلما اشتد الصراع السياسي بين أقطاب النظام، إلا بإنهاء نظام المحاصصة والنهب والتبعية، عن طريق رفض كل مشاريع النظام وترقيعاته، والخلاص منه يتحقق من خلال الانتفاضة وتقويتها، خصوصا مع الوعي الشعبي العارم الذي يحمّل السلطة المسؤولية الكاملة عما يحدث للجماهير من قتل وفقر وبطالة.

نتضامن مع عائلات ضحايا التفجير الإجرامي في منطقة الباب الشرقي ونواسي عائلاتهم وذويهم ، وندين أي شكل من أشكال الإرهاب بحق المواطنين الآمنين، ونحمل حكومة الكاظمي ومن خلفها الأجهزة الأمنية التابعة لها المسؤولية عن كشف الخلايا الإرهابية التي تقف وأراء ارتكاب هذه الجريمة البشعة.

لجنة بغداد – منظمة البديل الشيوعي في العراق

21/ 1/ 2021

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلطة الإسلام السياسي تتحمل استمرار الاستهتار بدماء العمال والكادحين

يستمر مسلسل الاستهتار بدماء الجماهير من قبل شلة العصابات والمليشيات التي تتغطى بغطاء حكومة الطوائف ...

تقرير حول تظاهرات الشامية

خرجت يوم أمس الأحد 21-3-2021 مظاهرات حاشدة في قضاء الشامية- محافظة الديوانية- تزامنا مع مظاهرات ...

إنهاء النظام البرجوازي الإسلامي والقومي في العراق، خطوة أساسية نحو تحرر المرأة

يمر الثامن من آذار، يوم نضال المراة العالمي، هذا العام، والبشرية ما تزال ومنذ أكثر ...

الناصرية، قلعة انتفاضة أكتوبر الصامدة

شهدت مدينة الناصرية خلال الأيام القليلة الماضية حراكا جماهيريا واسعا، راح ضحيته أربعة من المنتفضين ...

الحرية للمعتقلين في بادينان، ولا للحكم الجائر وفاقد الادلة

حكمت محكمة الاستئناف 2 في أربيل، يوم الثلاثاء (16-2-2021، بالسجن لمدة ست سنوات على الصحفيين ...

%d مدونون معجبون بهذه: