Speech by Azar Majidi at Yanar Mohammed’s memorial event in London 29.3.2026

 

Speech by Azar Majidi, president of Women’s Freedom Organisation (Sazmani Azadi Zen), and a Marxist political activist, at the memorial event for Yanar Mohammed in London 29.3.2026.

كلمة (آذر ماجدي) رئيسة (سازمان آزادي زن) – تنظيم حرية المرأة ومناضلة سياسية ماركسية، في مراسم أحياء ذكرى الرفيقة العزيزة ينار محمد في لندن يوم ٢٩.٣.٢٠٢٤.

 

 

في ذكرى ينار محمد!

أود أن أعرب عن خالص تعازي ومواساتي لعائلة ينار وأصدقائها ورفاقها في هذا المصاب الجلل والخسارة المأساوية الكبيرة. لقد كان نبأ اغتيالها صادماً للغاية ومفجعاً للقلوب.

كانت ينار ناشطة شجاعة ومخلصة، عملت بجد لإضفاء لمسة من المدنية والإنسانية على حياة العديد من النساء اللواتي لم يكنّ ضحايا للتقاليد المتخلفة فحسب، بل ضحايا أيضاً للحرب المدمرة التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على الشعب العراقي والمنطقة ككل. إنها، أولاً وقبل كل شيء، ضحية لهذه الحرب الدموية التي فرضتها الولايات المتحدة والغرب، برأس حربة إسرائيلية، على المنطقة.

كانت ينار ضحية السيناريو المظلم الذي فُرض على العراق، والذي تحول إلى أرض خصبة للإرهاب. لقد راح ضحية الإرهاب العديد من أبناء الشعب العراقي، وهو واقع مظلم أصبح مألوفاً للغاية في المنطقة، بفضل إرهاب الدولة.

لقد التقيت بينار بضع مرات فقط؛ وكان آخر لقاء لي معها في مؤتمر نسوي-علماني دولي في مقدونيا عام (2009). وأتذكر أن نوال السعداوي كانت هناك أيضاً. كانت هناك مئة ناشطة نسوية يأملن في إضفاء المزيد من المدنية والإنسانية على مجتمعاتهن، والتي –للمفارقة– تعرضت جميعها بطريقة أو بأخرى للهجوم أو الدمار في وقت ما على يد الولايات المتحدة وحلفائها. أتذكر أن ينار كانت مفعمة بالأمل والطاقة؛ لقد استمدت طاقتها من إيمانها بإمكانية بناء عالم أفضل. هذا الأمل وتلك الطاقة جعلاها تقاتل حتى اللحظة الأخيرة من حياتها.

لقد ناضلت من أجل قضية نبيلة، وعاشت على أمل تحقيق أهدافها. هذا الأمل ساعدها على التغلب على الخوف على حياتها. كانت تعلم أنها في خطر، لكنها لم تستسلم. إن إرثها الحقيقي يتجسد في مقاومتها، وتحملها، ومرونتها، وشجاعتها. وإن أفضل طريقة للحفاظ على ذكراها حية هي النضال من أجل عالم أفضل. واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يشهد العالم الدمار والموت والقسوة، ونحن بحاجة إلى النضال بصلابة من أجل القضية التي حاربنا من أجلها لسنوات. لن نستسلم حتى نتمكن من جعل هذا العالم مكاناً أكثر أماناً وإنسانية وعدلاً، حيث تُفكك القنابل، ويصبح الإرهاب مجرد صفحات في كتب التاريخ، وينتمي الظلم والتمييز إلى الماضي.

سيفتقدها الكثير من الناس الذين التقوا بها، وعرفوها، وتلقوا رعايتها ودعمها، وستظل ذكراها غائبة وحاضرة في قلوبهم.

29 آذار / مارس 2026

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تداعيات الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران ، التحالف العسكري السعودي التركي الباكستاني نموذجا!

 عبدالله صالح   ((الحرب سياسةٌ حين تفشل الكلمات، واقتصادٌ حين تتصارع المصالح، ومأساةٌ حين يدفع ...

بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق

رشيد إسماعيل تمر علينا الذكرى الثامنة لانبثاق منظمة البديل الشيوعي في العراق، التي تشكلت واشتد ...

مسارات الحركة الاحتجاجية

طارق فتحي نشرت جريدة "طريق الشعب" في عددها الصادر يوم الخميس المصادف 20-8-2026،احصائية بعدد الحركات ...

بصدد السياسة والأيديولوجيا والبعد الاقتصادي في المسألة القومية الكوردية

مقدمة مؤيد احمد 31/8/2026  كتبت المقال ادناه اثناء قيام الحكومة الداعشية لـ أحمد الشرع في ...

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53 لقراءة العدد يرجى النقر على الرابط التالي: أعزاءنا قراء ومتابعو ...