تهنئة للرفاق جميعاً في منظمة البديل الشيوعي

تهنئة للرفاق جميعاً في منظمة البديل الشيوعي ، التي جسّدت الدور السياسي للشيوعية الجديدة اثناء الانتفاضة وبعد الانفصال عن الحزب الشيوعي العمالي العراقي في شهر تموز ٢٠١٨، نُشِرت ابحاث فكرية و سياسية غير واضحة ( بالنسبة لي على الأقل ) .

كان انعقاد المؤتمر التأسيسي للمنظمة في شهر اُيلول من العام نفسه خطوة مهمة جداً ، و تحقق الهدف الذي كان وراء انعقاد المؤتمر (اي تاسيس المنظمة ) بنسبة ٧٥٪‏. كثيرون ممن كانوا يُقارنون انفصالنا بما سبقه من تجارب الآخرين في الانفصال عن الحزب المذكور هرعوا الى عقد الاجتماعات الموسعة و المؤتمرات، كانوا يشكون في نجاحنا .

ان توسيع  إطار التنظيم و لو بشكل محدود في البصرة و الشامية و الديوانية و سامراء، اصدار جريدة ” الغد الاشتراكي “، تنظيم ندوات و توسعة منظمة حرية المرأة و انشاء مطعم “سمراء”، مشاركات اتحاد المجالس العمالية في النشاطات النقابية العمالية في كركوك و بغداد، مشاركة الرفاق في مظاهرات معمل الزيتون في بغداد، وفيما بعد اصدار الجريدة الكردية “ره وت”، تنظيم الندوات و المشاركة في اللقاءات التلفزيونية و الندوات المنظمة من قبل جبهة اليسار، المشاركة في مظاهرات و إضراب عمال الإسمنت في السليمانية، كل هذه جعلت من منظمة البديل الشيوعي قوة واقعية و أخرجتها من الإطار الضيق لليسار.

ان النشأة السريعة لمنظمة البديل الشيوعي خلال فترة قصيرة، لم يسبق لها مثيل في تأريخ اليسار في المنطقة. لقد قرّبت منظمة البديل الشيوعي الميول و التيارات المختلفة وشكّلت منها تركيبة متناسقة و منسجمة رائعة. منذ بدء الانتفاضة في أكتوبر ٢٠١٩، كانت المنظمة حاضرة في المقدمة و قلب الاحداث “خاصةً في ساحة التحرير في بغداد” . ناضلت باصرار في اصعب الظروف السياسية و الاقتصادية و الأمنية، أعلنت ضرورة تشكيل المجالس، رفعت شعار “كل السلطة للجماهير المنتفضة”، أصدرت و بانتظام نشرة “صوت الانتفاضة” و إصدارات اخرى، اجرت ندوات و شاركت في المظاهرات و تفاعلت مع الجماهير، و قامت بفضح الخدع السياسية للاتجاهات السياسية المحلية  في العراق و المنطقة. كما و ساندت المنظمة نضال الشباب و الطلبة خصوصاً ضد الاسلام السياسي و دعماً لحرية المرأة. هكذا اصبحت منظمة البديل الشيوعي المنظمة الشيوعية الموثوقة الوحيدة و باتت ذات صيت خاص في صفوف الحركة الشيوعية. اهنئ نفسي و اهنئكم فردا فرداً على هذا النصر، على هذا التخندق. بأمكاننا ان ننظر الى هذه التجربة و نقوم بتقييمها. فإن كانت هناك سياسة جديرة بالتغير، علينا ان لا نتردد في تغيرها. يجبرنا هذا النمو السريع و يلزمنا بان لا نبتعد عن الاحداث. بنفس الدرجة من الجدارة و بآليات اكثر ملائمةً في زمن الكورونا و نكون على استعداد لنتحول الى القوة الواعدة لمستقبل العراق. ربما نحتاج الى عشر سنوات، والتي ستكون ربما متأخرة جداً.. ولكن ليس بالضرورة وان تحقيقه ليس حلماً ؟! أرجو ان تكونوا بصحة وسلامة.

تحياتي

جمال كوشش سويسرا ٢٠/٣

نشر المقال في العدد 8 من جريدة الغد الاشتراكي بتاريخ 15.4.2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تداعيات الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران ، التحالف العسكري السعودي التركي الباكستاني نموذجا!

 عبدالله صالح   ((الحرب سياسةٌ حين تفشل الكلمات، واقتصادٌ حين تتصارع المصالح، ومأساةٌ حين يدفع ...

بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق

رشيد إسماعيل تمر علينا الذكرى الثامنة لانبثاق منظمة البديل الشيوعي في العراق، التي تشكلت واشتد ...

مسارات الحركة الاحتجاجية

طارق فتحي نشرت جريدة "طريق الشعب" في عددها الصادر يوم الخميس المصادف 20-8-2026،احصائية بعدد الحركات ...

بصدد السياسة والأيديولوجيا والبعد الاقتصادي في المسألة القومية الكوردية

مقدمة مؤيد احمد 31/8/2026  كتبت المقال ادناه اثناء قيام الحكومة الداعشية لـ أحمد الشرع في ...

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53 لقراءة العدد يرجى النقر على الرابط التالي: أعزاءنا قراء ومتابعو ...