نوزاد بابان
تم رفع الحصانة القانونية في (٧-٥-٢٠٢٠) عن (سوران عمر)، النائب في برلمان کوردستان عن كتلة (الجماعة الإسلامية) وفي غیاب حضور الكتل البرلمانية الخمسة التابعة لـ (الإتحاد الوطني الكوردستاني)، حزب (التغيير)، (الجماعة الإسلامية)، (الإتحاد الإسلامي) و(الجيل الجديد).
جاءت هذه المسرحية بعد أن تقدم رئيس وزراء إقليم كوردستان بشكوى ضده، وطلب المدعي العام في الإقليم من رئاسة البرلمان رفع الحصانة القانونية عنه بغرض حضوره أمام المحكمة لتقديم أدلته حول ما قاله في وقت سابق بأن لرئیس حکومة الإقليم حصة الأسد في اسهم (مجموعة ستير) المتكونة من إثنی عشر (١٢) شرکة وبنك واحد.
إنها لحقيقة ساطعة وواضحة وضوح الشمس لدی الجماهير في كوردستان العراق، بأن المتربعين علی عرش السلطة في الإقليم هم في نفس الوقت من أصحاب المليارات والملايين واصحاب المشاريع العملاقة والشركات الكبری، وهم سيطروا علی قطاع النفط والموارد الطبيعية والبنوك والإستثمار في قطاع العقارات واحتکروا التجارة الخارجية بما فيها تجارة الأدوية.
ما أزعج هذه السلطة ورئيس حکومتها وحزبه (الديمقراطي الكوردستاني) ليست هذه الحقائق التي لم تكن مخفية على احد حين أفصح عنها هذا النائب بالأدلة الدامغة ، بل هو القلق والخوف الذي يراودهم حول السينايو الاسود الذي ينتظرونه والذي يستعدون له. (سوران عمر) هو ضحية هذا الإستعداد من قبل (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) وبرلمانه وحكومته وسلطته لمواجهة ذلك.
تم قرع الطبول بقوة لرئيس الحکومة الجديد (مسرور البارزاني) بداية عمل كابينته التاسعة، وتظاهروا بأن لديها خطة للإصلاح والرفاهية للجماهير، ولكن لم يمر عام من عمر هذه الكابينة حتی وتبين بأن ما فرضته علی الجماهير من فقر وجوع وبطالة وعدم دفع الرواتب، لم يکن اقل من الحكومة السابقة لإبن عمه (نيجيرفان البارزاني) إن لم نقل اكثر منها.
إن سخط الجماهير وغضبها ضد السلطة الميلیشية للأحزاب القومية الحاكمة في غليان مستمر وفي طریقها إلی الإنفجار بشكل أكثر قوة وحزما من السابق، وخاصة في عهد ما بعد جائحة کورونا وما ينتج عنها من شلل اقتصادي وتوسع في رقعة البطالة والفقر والجوع ليس على صعيد كوردستان والعراق فحسب ، بل وعلى صعيد العالم.
إن افق السلطة في الإقليم وجميع الاحزاب البرجوازية للخروج من هذا المأزق مغلق تماما، وليس لديهم شيئ غير الإنتظار وكسب الوقت في حين تقوم ميليشياتهم وأجهزتهم الأمنية بقمع الجماهير المعترضة.
إن هذه المسرحية ليست سوی ابراز الأنياب بوجه الجماهير المستاءة من العمال والكادحين ورفع سياط التهديد ضد الأحرار وضد كل صوت معارض من اجل وضع سد امام غضبهم ووقف الإنفجار الذي يخافون منه.
يجب ان لا یسمح باستمرار هذه الغطرسة والعنجهية من قبل (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) وسلطته ويجب وضع حد لها عن طريق الإعتراض و تقوية جبهة إتحاد العمال والكادحين والاحرار.
٨-٥-٢٠٢٠
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
