تقرير خاص بـ – جريدة الغد الاشتراكي
ان ارتفاع أسعار الدولار أضاف عبئاً مضاعفا على كاهل المواطن ، خصوصا العمال منهم وكذلك ذوي الدخل المحدود ،
كما عودت جريدة “الغد الاشتراكي” قراءها تسليط الضوء على اهم جانب من جوانب حياة المواطن في العراق ومعيشته في ظل ظرف اقتصادي متردي بقصد من قبل جهات لا تعترف بالمنطق والانسانية. أجرينا لقاء مع عامل مطعم في بغداد وهو المواطن ح ن من محافظة واسط وهو خريج معهد الصناعة قسم كهرباء ويعمل في مطعم ببغداد.
جريدة الغد: هل لك أن تعرفنا بنفسك رجاء ؟
اسمي ( ح ن) دبلوم صناعة قسم الكهرباء ولم احصل على ثمرة تعبي لسنوات طوال ، مشقات وصعاب المعيشة والحياة أجبراني على امتهان مهنة بعيدة عن اختصاصي . نحن نعيش في بلد هو من أغنى بلدان العالم ولكن لاتوجد فيها فرص عمل تناسب اختصاصنا ، مع وجود العديد من المنشئات والوزارات التي بإمكانها توفير فرص عمل لي ولامثالي ! سئمت من حالتي وانا بعمر 31 عاما ومجبر على الابتعاد عن عائلتي امي وابي واخواتي الثلاث، جئت الى بغداد كي اوفر رمق العيش واعمل وان كان عملي بعيدا عن ما تعلمت ودرست.
جريدة الغد: هل ارتفاع الدولار مقبل عملة الدينار اثر على قوتك اليومي:
ح ن: ارتفاع الدولار لم يؤثر علي انا شخصيا، بل هو استهدف من يريد العيش الكريم في العراق وشكل عبئا ثقيلاً على المواطن البسيط لكون البلد يحتاج الى استيراد معظم الحاجات الأساسية من خارج العراق وبالدولار.. فضلا عن المصانع والمعامل العراقية التي أغلقت عمدا، وهذا ما سبب التردي الكبير في امكانية البلد وانتاجاته الصناعية وغير الصناعية. واضاف نوري نحن اليوم أعداد غفيرة من الخريجين في حين هناك معامل ومصانع عراقية مغلقة واغلاقها مقصود تجني من وراءه أقلية حاكمة طفيلية المليارات عبر تحكمها بمصير الملايين من البشر .
واستكمل ح ن الحديث: المواطن البسيط اليوم هو اشبه بلعبة تنتقل من يد الى يد وكل يوم يجري ترتيب مسرحية الهدف منها اذلال المواطن، واليوم جاء ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة العراقية. كي يصعب على المواطن الحصول على حاجاته ليعيش.
جريدة الغد: ماذاعن اجرتك.. هل هي تتفق مع صعود او نزول سعر الدولار؟
اجاب ن مبتسما: انا اجرتي يومية وصاحب المطعم ذو دراية واضحة بارتفاع سعر الدولار. وكم من مرة طالبنا انا وزملائي شغيلة المطعم ان يزيد من اجورنا تزامنا مع ارتفاع اسعار بضائع السوق ومشترياتنا اليومية، لكنه رفض ويقول بتذمر عبارته الشهيرة: ” انا لست من ساهم في ارتفاع سعر الدولار.. هذه يوميتكم وهذا ما استطع دفعه ان رغبتم العمل في المطعم على الرحب والسعة وان ابيتم هنالك الكثير من العاطلين عن العمل” .
ختم ن الحديث بطلبين الاول هو ان تهتم جميع الوسائل الاعلامية باوضاع العمال كجريدة الغد الاشتراكي والطلب الاخر ان لا تصل نسخة من الجريدة الى رب المطعم الذي يعمل فيه خشية ان يتسبب في طرده.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
