البيان الختامي للاجتماع الموسع الثاني للجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق

عقدت اللجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق اجتماعها الموسع الثاني (البلنوم الثاني) في بغداد يومي 10-11 من شهر أيار الجاري بحضور اكثرية اعضائها واعضاء اللجان المحلية للمنظمة ولجنة تنظيم الخارج.

افتتح الاجتماع بالنشيد الاممي والوقوف دقيقة صمت اجلالا للمضحين من اجل الاشتراكية و الانسانية. بعد الترحيب بالحضور من قبل المنسق العام للجنة المركزية مؤيد احمد وانتخاب هيئة رئاسة الاجتماع المؤلفة من ينار محمد ومحمد شنان، تمت الموافقة على جدول اعمال الاجتماع وثم بدء الاجتماع باعماله.

تضمن جدول اعمال الاجتماع: اولا، تقرير عن نشاطات المنظمة، ثانيا، اسس وماهية التنظيم واسلوب العمل الشيوعي وآليات تطوير منظمة البديل الشيوعي، ثالثا، سياستنا تجاه الاوضاع السياسية في العراق، رابعا: المؤتمر القادم لمنظمة البديل الشيوعي في العراق، واخيرا، انتخاب المنسق العام للجنة المركزية للمنظمة.

تناول الاجتماع التقرير المركزي وتقارير اللجان المحلية والاعلام حول اعمال ونشاطات المنظمة خلال الفترة المنصرمة منذ الاجتماع الموسع الاول في ايلول 2018 حيث تم تقييم انجاز اولويات عملها والعوائق التي اعترضتها.

فيما يخص الفقرة الثانية من اجندة البلنوم، تم التأكيد على الجوهر الطبقي العمالي لمنظمة البديل الشيوعي في العراق وضرورة توسيعها وتطويرها بوصفها منظمة شيوعية بروليتارية وتيار حزبي للعمال والكادحين والجماهيرالتحررية ذات الافق والبرنامج الشيوعي والنظري الماركسي.

لذا، تم التاكيد على ان انطلاقة بناء الحزب الشيوعي البروليتاري على صعيد العراق تبدأ من هذا العمق الطبقي والاجتماعي للشيوعية وهذا التمسك بنظرية ماركس الثورية واستخدامها الحي على مختلف الصعد من ضمنها عملية بناء الحزب وصياغة برنامجه الاجتماعي. هذه العملية تشمل، بطبيعة الحال، من يرى نفسه شريكا فيها من اوساط الاشتراكيين والشيوعيين للمضي قدما بشكل موحد لبناء حزب سياسي بروليتاري شيوعي مقتدر في العراق.

جرى التأكيد على ان مهماتنا هي توحيد مختلف اوجه نضال العمال الاقتصادي والسياسي والفكري في نضال طبقي عمالي اشتراكي واحد. وبالتالي فان المهمة الاساسية للحزب السياسي الشيوعي والمنظمة الشيوعية تكمن في النضال السياسي واعداد الطبقة العاملة كي تحقق حضورها السياسي على صعيد المجتمع كطبقة لارساء حكومتها العمالية المجالسية.

قرر الاجتماع العمل النشط في نضال الاتحادات والنقابات والجمعيات العمالية كمهام حزبية لمنظمة البديل الشيوعي والرد على معوقات التنظيم العمالي. وتضمن البحث دعم وتقوية اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق المعتمد على اشكال التجمع العام والاحتجاجات العمالية وليس اساليب النقابات “البيروقراطية”.

وتقرر العمل النشط في ميدان نضال المرأة التحرري بوصفه مهمة عاجلة وملحة بالنسبة لنا والنضال من اجل تقوية مقاومة المرأة بوجه مختلف اوجه الاستعباد المسلط عليها في العراق. كما وان انخراط المرأة في النضال السياسي الاشتراكي وايجاد حركة نسوية تحررية على صعيد المجتمع يشكل احدى مهام ارساء حزب بروليتاري اشتراكي قوي ومقتدر. هذا وبخصوص العمل في اوساط الشبيبة والطلبة جرى التاكيد على ايجاد وتطوير تيار فكري – سياسي ماركسي في اوساطها، ومن حيث تشكيل المنظمات والجمعيات التي تدافع عن حقوقها وحرياتها كذلك.

هذا وتبنى الاجتماع مهام تربية الكوادر والاعضاء لدراسة الماركسية وتسليح الناشطين في الحركة العمالية بالنظرية الماركسية وتسهيل تعلمها من قبل العناصر البروليتارية النشطة داخل الحركة العمالية وعلى صعيد المجتمع.

كما وتقرر القيام بجملة من المسائل العملية بخصوص تقوية النشاط السياسي والتنظيمي لمنظمة البديل الشيوعي على صعيد كوردستان واللجان المحلية في بقية انحاء العراق ولجنة الخارج للتنظيم واداء اللجنة المركزية لمهامها التنظيمية. هذا، وتم التأكيد على البعد الاممي للنضال الشيوعي داخل العراق وعلى الصعيد الاقليمي والعالمي.

فيما يخص الفقرة الثالثة، تناول الاجتماع بالتفصيل الاوضاع السياسية والمحاور المقدمة كوثيقة للاجتماع بهذا الخصوص. تم التأكيد على ان حديثنا عن الاوضاع السياسية في العراق هو النقد من موقع البروليتاريا الاشتراكية للوضع القائم وتحليل حركة المجتمع السياسية من وجهة النظر هذه. تطرق الاجتماع الى ان التيارات الاسلامية والقومية الحاكمة والنيو ليبراليين -القوميين والتيار الانتهازي الذي يعمل باسم الاشتراكية تحتل القطب الطبقي البرجوازي ومصالحها في هذه المعادلة بوجه العمال والكادحين واكثرية المجتمع.

تناول الاجتماع تحليل مشخصات الاوضاع السياسية في العراق ومساراتها وصراع التيارات البرجوازية الاسلامية والقومية الحاكمة وقواها الميليشية والتي يسودها الفساد وتتقوى بهذه او تلك من القوى الامبريالية والاقليمية. كما وتمت الاشارة الى كيفية ممارسة امريكا والقوى الامبريالية الغربية المتحالفة معها والنظام الاسلامي في ايران لنفوذها السياسي والعسكري في العراق بشكل مباشر وكيف حولتا العراق الى ميدان الصراع الجاري بينهما. وتم التطرق الى تصاعد حدة ورقعة الاستياء بين اوسع قطاعات الجماهير وصعود الراديكالية السياسية لدى قطاعات واسعة من العمال والكادحين و الشبيبة التحررية للتصدي للوضع القائم ضد البطالة المليوينة وسياسات الحكومة في التجويع والافقار وتخليها عن توفير الخدمات وغيرها.

قرر الاجتماع اصدار بيان خاص باسم الاجتماع الموسع الثاني للجنة المركزية حول سياسة منظمة البديل الشيوعي تجاه الاوضاع السياسية في العراق، والذي سيتم نشره لاحقا.

وتم الاقرارعلى عقد المؤتمر القادم لمنظمة البديل الشيوعي في العراق والاستعداد السياسي والتنظيمي له، وتم تحديد آلية وموعد انعقاده.

واخيرا وفي فقرة انتخاب المنسق العام للجنة المركزية صوت البلنوم بالاجماع على انتخاب مؤيد احمد منسقا عاما للجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق.

اختتم البلنوم في جو من الحماس والتطلع الى النضال المثمر وبكلمة ختامية من مؤيد احمد.

الاجتماع الموسع الثاني للجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق

11 أيار 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حول تظاهرات الخامس والعشرين من أيار، وضرورة التنظيم

 يدعو الكثير من الناشطين والتنسيقيات والقوى التي لا ترى الانتخابات حلا لمعضلات الجماهير، في مختلف ...

إرهاب حكومة إسرائيل ومجازرها يجب ان تتوقف فورا، كل التضامن مع الجماهير المضطهدة في فلسطين

تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة منذ خمسة أيام احتجاجات جماهيرية رافقتها أحداث دموية حيث قام ...

مأزق النظام والقوى الإصلاحية، وضرورة تنظيم النضال الطبقي للعمال والكادحين

لم تنل جماهير العمال والشغيلة والكادحين شيئا من حكومة الكاظمي سوى المزيد من الفقر والبطالة ...

جريمة اغتيال الوزني ادانة للنظام والمدافعين عن بقاءه

مرة أخرى تقدم عصابات السلطة ومليشياتها على اغتيال الاصوات الحرة المعارضة لها، إذ قام المجرمون ...

النصر لإضرابات واحتجاجات عمال الأجور والعقود والمحاضرين، والإدانة الشديدة للقمع الحكومي الدموي لهم

انطلقت ومنذ عشرة أيام موجة جديدة من الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات لعمال الأجور والعقود المطالبين برفع ...

%d مدونون معجبون بهذه: