“لا تقتلني، لا أستطيع التنفس” لهيب الغضب ضد النظام الأمريكي

مؤيد احمد

موجة الاحتجاجات الجديدة ضد العنصرية والقمع في أمريكا نتيجة قتل جورج فلويد بدأت تنمو بسرعة داخل هذه البلاد وعلى الصعيد العالمي. صدى صوته الخافت وهو يستنجد لا “تقتلني، لا أستطيع التنفس” من انسان مقهور ذو بشرة سوداء تحت ركبة وحش شرطي، من قوات القمع والإرهاب المنظم لدولة أمريكا، أشعل لهيب غضب البشرية المعاصرة وهز من الأعماق وجدان وشعور الكل وفي كل مكان.

تسلب الشرطة الامريكية الحياة من انسان واقع تحت براثنها بدم بارد وخلال 9 دقائق متواصلة، هذه هي رسالة دولة أمريكا الرأسمالية وإرهابها للعالم. ان بشاعات القوى القمعية المنظمة لهذه الدولة البرجوازية ومجازر أجهزتها العسكرية والمخابراتية وغيرها فاقت كل الحدود، ان هذه الدولة طوق خانق في اعناق الإنسانية المعاصرة.

أي خطوة باتجاه دك اركان هذه الدولة الإمبريالية الإرهابية خطوة على مسار تحرر البشرية من براثن رأس المال ودوله. ان الجماهير في العراق دفعت، ولا تزال تدفع، بدمها وحياتها ثمن استمرار هذه الدولة الامبريالية المجرمة القائدة والحامية للنظام الرأسمالي العالمي.

يودي إرهاب الدولة الامريكية العنصري في أمريكا بحياة الكثير من المواطنين الأمريكيين من أوساط البشرة السوداء سنويا، وهذا ما أدى الى انبثاق ردود أفعال ومظاهرات جماهيرية متكررة منذ عشرات السنين من ضمنها الاحتجاجات الجماهيرية الحالية وحركة بلاك لايفز ماتر (حياة السود مهمة).  ان القتل المتعمد الحكومي للإنسان ذو بشرة سوداء في هذا البلد جزء من واقع مأساوي اشمل وأوسع من الفقر والاهانات وغياب الأمان والتمييز الذي يعيشه عشرات الملايين من المواطنين بسبب لون البشرة وبالأخص الانسان العامل والكادح واللاجئ ذو البشرة السوداء.

ان إرهاب الدولة هذا يشكل احدى الاركان الأساسية للدولة الامريكية بوصفها آلة الاضطهاد الطبقي البرجوازي ضد الطبقة العاملة برمتها. ان اضطهاد ذوي البشرة السوداء وشق صفوف الطبقة العاملة على اساس اللون والدين والقومية والجنس والعرق جزء من البنيان السياسي والثقافي العنصري للرأس المال والرأسمالية في أمريكا ويشكلان استراتيجية عدائية ضد الطبقة العاملة لحماية الرأسمالية الامبريالية الامريكية.

بالرغم من ان الخلاص النهائي من هذه العنصرية البرجوازية مرتبط بشكل وثيق بخلاص الجماهير في أمريكا من قبضة راس المال والرأسمالية، الا ان انتصار الاحتجاجات والنضالات الجماهيرية الحالية وتحقيق مطالبها مهمة آنية وحيوية للطبقة العاملة والحركة الاشتراكية في أمريكا. كل التضامن والدعم مع الحركة المناهضة للعنصرية.

31 أيار 2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نص حوار أسد نودينيان مع مؤيد احمد في “قناة اللقاء” حول تطورات الأحداث في العراق وإقليم كوردستان

أسد نودينيان: الاحتجاجات ومظاهرات الجماهير، في العراق وكوردستان، لا زالت مستمرة...وبين حين وآخر تعطي السلطة ...

كلمة في ذکری الثامن من آذار

نوزاد بابان توضيح-  أقامت عدد من المنظمات النسائية تجمعاً جماهيرياً في مدينة السلمانية، وذلك بمناسبة ...

الإسلام السياسي إرهابي بطبيعته، في ذكرى اغتيال الرفيقين شابورعبد القادر وقابيل عادل

مؤيد احمد يمر اليوم ثلاثة وعشرين عاما على اغتيال الرفيقين شابور عبد القادر وقابيل عادل ...

دفاعا عن الکرامە، عن القانون و العدالە

جمال كوشش اذا فرضنا، ولیوم واحد، یوم واحد فقط، سیادە قانون معمول به وفق مقیاس ...

حول اختيار جنس الجنين واجهاض الاناث

شيرين عبدالله 21.3.2021 يبدأ العنف ضد المراة طويلا قبل ولادتها. يعير المجتمع الذكوري المعاصر اهتماما ...

%d مدونون معجبون بهذه: