يتعرض الكثير من الأطفال ومن كلا الجنسين في المجتمعات العربية والغربية ايضاً، الى الاستغلال الجسدي في فترة عمرية معينة، كونه طفل غير قادر في الدفاع عن ذاته
اصبحت هذه الظاهرة منتشرة في الآونة الأخيرة في كثير من المجتمعات والمجتمع العراقي بشكل خاص، لعدم وجود قوانين لحماية الطفل ومحاسبة المعتدي اشد الحساب.
وكوننا بلد تحكمه الثقافة العشائرية والدينية، التي تبرأ المجرم في اغلب الاحيان او تحاول أن تخفي الفعل الجرمي وتتستر عليه، نجد بعض العوائل تتنازل عن حقوق الطفل مقابل مبلغ مالي لأهل الضحية.
من المشكلات الكبيرة في هذا الجانب ان اغلب الأسر ترفض توعية الأطفال على هذه الأمور خوفاً من ان يحمل الطفل افكاراً تتجاوز عمره، او هي باعتقادهم امور لا يجب التحدث عنها او مناقشتها مع الأطفال حتى وان تعرض الطفل لفعل التحرش وهذا ما يعقد من القضية أكثر حيث ان المتضرر الوحيد هنا هو الطفل.
وهنالك الكثير من العواقب الضارة للطفل بعد التحرش الجنسي، بمجرد ان يتعرض الطفل لحادثة التحرش والاعتداء او الإساءة الجنسية فأنه يمر بالكثير من العواقب الضارة والتي تترك اثراً سلبياً للغاية عند كلا الجنسين في حالتهم الجنسية والعضوية ايضاً حيث اثبتت بعض الدراسات ان بعض الأطفال الذين يتعرضون للتحرش الجنسي فأنهم يصابون بحالات نفسيه سيئة للغاية .
وربماً تمتد تلك الأثار السيئة وتؤثر على مستقبل العلاقة الحميمية فيما بعد وليس هذا فقط، فنتيجة للضغط النفسي الذي يعاني منه الطفل والذي قد يؤدي الى إصابته ببعض الأمراض العضوية الخطيرة ومن أبرزها الإصابة بأمراض القلب، وكما ان هنالك بعض الأخطار الصحية التي يرتكبها الطفل نتيجة لكل تلك الصراعات النفسية والجسدية وهي ادمان المخدرات والتعاطي والتدخين وغيرها، مما يعرض حياته الى الخطر.
ثرى محمد كاظم
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
