اسيل رماح
وهم تخديري أخر يقدمه رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي وهو تحديد موعد السادس من حزيران القادم لأجراء انتخابات “مبكرة” محاولة لامتصاص غضب الشارع من عدم توفر ابسط مكونات الحياة من ماء وكهرباء وصحة وغيرها، كما أنها محاولة لإنقاذ النظام المتهالك والمتصارع داخليا بين أقطابه، وتعبير عن مواجهة الانتفاضة، بأساليب التفافية معروفة
بدأت انتفاضة أكتوبر المطالبة بإزالة النظام من أكتوبر العام الماضي والمستمرة لغاية هذه اللحظة، بخروج ملايين المنتفضين للشارع في محافظات الوسط والجنوب وحدوث شرخ كبير وتخبط لأحزاب النظام السياسي وشركاؤه من المنتفعين الموالين له، ما دفع بالنظام لقمع الثوار بأبشع الأساليب الوحشية، لكن ورغم الارهاب والخطف الذي تعرض له الناشطين والإعلاميين والثأرين المرابطين في سوح الاحتجاج الا انهم بقوا صامدين ورفضوا الاستسلام والتراجع
لاتزال المسيرات الاحتجاجية تنطلق كل يوم في جميع المحافظات المنتفضة تنديدا واحتجاجا بالواقع الخدمي والأزمات المتفاقمة التي تعصف بالجماهير بشكل دائم.
لا يتحمل الوضع في العراقي إعطاء سنة أخرى لأحزاب النهب والقتل التي أنهكت البلد جوعا وبطالة وسرقة
الجميع يعلم بان الخلاص لا يتم عن طريق انتخابات شكلية يسيطر عليها راس مال النهابين والميليشيات الإرهابية وأحزاب الإسلام السياسي ولا يمكن ان تتحقق مطالب انتفاضة أكتوبر الباسلة الا بإزالة النظام السياسي القمعي الناهب لثروات البلاد والمال العام، والذي قتل المئات من الجماهير المنتفضة وجرح وعوق الالاف.
ان تحديد موعد الانتخابات من قبل الكاظمي ومن خلفه النظام السياسي بأكمله في شهر حزيران من عام 2021، ليس الا استهانة بدماء المنتفضين
الانتخابات هي خيار أحزاب النظام السياسي الطائفي الفاسد وليس خيار الجماهير التواقة للتغير، زوال النظام السياسي الحالي وإقامة سلطة الجماهير الحقيقية عبر مجالس ثورية تعبر عن تطلعات الجماهير المنتفضة الراغبة بدولة اشتراكية توفر الحقوق والحريات والمساواة هو ما تبحث عنه الجماهير وليس انتخابات مزورة مسبقا يقودها أحزاب الدعوة والتيار الصدري وحزب الكرابله او الأحزاب القومية الكردية
كما لم تنطلي كل مسرحيات الإصلاح التي قامت بها حكومة الكاظمي، كذلك لن تنطلي مسرحية الانتخابات المبكرة على الشعب الذي أدرك جيدا أن كل ما يصدر عن السلطة الفاسدة والمهترئة انما هو فاسد ومهترئ.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
