عُلق في مدينة السليمانية مؤخرا عمل فني حيك من ملابس نساء معنفات جمعتها الفنانة والناشطة المدنية تارا عبدالله على مدى ثلاثة أشهر، لتلقي من خلاله الضوء على قضية العنف ضد النساء في الإقليم.وعُرضت اللوحة الفنية التي بلغ طولها حوالي خمسة كيلومترات الاثنين ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٠ ابتداء من مركز مدينة السليمانية وصولا الى بناية المحاكم في ضواحي المدينة ، كما روت الفنانة البالغة من العمر 24 عاماً لوكالة فرانس برس. وأوضحت تارا انها تجمع منذ ثلاثة أشهر “ملابس نساء تعرضن للعنف من قبل أزواجهن وعائلاتهن” من سائر مناطق الإقليم.
ADVERTISINGوأشارت إلى أن العمل يهدف إلى “إظهار حجم العنف الذي تتعرض له النساء في مجتمعاتنا”، لافتة إلى أنها وخلال بحثها “سمعت الكثير من قصص العنف”. وقالت إن كل قطعة من هذه القطع التي تشكّل اللوحة الفنية “تروي قصة”.
آفة العنف ضد النساء في كردستان في ضل سلطة الأحزاب القومية الكوردية والتي تتجلى، خصوصا، من خلال ما يُسمّى بـ”جرائم شرف” ينفذها غالباً أفراد من العائلة ،وتلجأ كثيرات من الضحايا إلى الانتحار نتيجة اليأس الناجم عن العنف أو هرباً من زيجات قسرية. وقالت تارا إن في العمل قطع ثياب عائدة لحوالى مئة ألف امرأة، بينها “ملابس لنساء متوفيات بسبب العنف” حصلت عليها من ذويهنّ
.ويقدم إقليم كردستان نفسه على أن سكانه يتمتعون بحريات أكثر مقارنة بباقي مناطق العراق ، ويتباهى بوجود قانون لمناهضة العنف الأسري صدر من برلمان الإقليم عام 2012،، الا ان الجرائم بحق المرأة لم تتوقف وسط إجراءات شكلية من قبل سلطات الإقليم، ولا يمر يوم دون أن نسمع عن حوادث القتل والانتحار تحت ذرائع واهية دون أن تتحرك السلطات للحد منها ، واذا ثَبُتت الجريمة على الجاني وتدخلت المحاكم ،فغالبا ما يُفرج عنه، هذا بالإضافة الى آلاف الجناة الذين هم طليقون يسرحون ويمرحون دون أي رادع . جدير بالذكر، وحسب إحصائيات منظمات حقوقية ، فأن 1% من النساء في العراق يتعرضن إلى الختان ، وتصل هذه النسبة إلى 37,5% بين نساء الاقليم اللواتي تراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”

