جريمة اغتيال الوزني ادانة للنظام والمدافعين عن بقاءه

مرة أخرى تقدم عصابات السلطة ومليشياتها على اغتيال الاصوات الحرة المعارضة لها، إذ قام المجرمون باغتيال الناشط السياسي ايهاب الوزني امام منزله في مدينة كربلاء صبيحة التاسع من ايار، والذي كان له الاثر البارز في تحشيد الجماهير منذ انطلاق انتفاضة اكتوبر لغاية اليوم عندما اسكت رصاص القتلة قلب هذا الناشط المتمسك بقضيته.

إن استمرار قتل الناشطين واختطافهم والتضييق عليهم، يبين بشكل صريح العداء الذي تكنه سلطة القوميين والإسلاميين وشركاؤهم للجماهير. وتؤكد أن اداتهم الاساسية في مواجهة المحتجين هي القتل والخطف والاعتقال.

رغم ذلك فأن جرائم السلطة والمتحالفين معها لن تثني المتطلعين للتحرر والعدالة والمساوة، الراغبين بالخلاص من السلطة القمعية التي تعمل من خلال اذرعها ومؤسساتها على فرض الرعب والخوف في نفوس الجماهير، غير مدركة ان هذا الامر ليس بأمكانه السيطرة على جموع المحتجين الذين تزداد أعدادهم يوما بعد اخر، كما ان تنظيمهم ووعيهم السياسي ينضج باتجاه تحقيق مطالبهم والخلاص من النظام برمته، فها هي احتجاجات عمال العقود والاجور اليومية والمعطلين عن العمل والتظاهرات الليلية في الاحياء والمناطق وكل المطالبين بالتغيير تستمر ليستمر معها نضال القوى الاجتماعية للتغيير وانتفاضة أكتوبر حتى إنهاء هذا النظام.

توضح حادثة اغتيال ايهاب الوزني ان سلطة الكاظمي لا تختلف بشيء عن سلطة عبد المهدي ولن تختلف بشيء عن اية سلطة خارجة من رحم هذا النظام المأزوم. وما تركيز قوى النظام وأحزابه على إجراء الانتخابات إلا  وسيلة للإجهاز على مساعي الجماهير للتغير ومحاولة لبقاء هيمنتهم على مقدرات الجماهير ونهبهم لثروات البلاد.

ان كل الذين يريدون دخول الانتخابات من المحسوبين على انتفاضة أكتوبر إنما يشاركون هذا النظام في مشاريعه المدمرة التي نهبت الدولة وجعلتها رهينة بيد المليشيات بالاضافة الى القوى الدولية والاقليمية. وايهاب الوزني ورفاقه من الرافضين للدخول بمسرحية الانتخابات انما يدفعون ضريبة مواقفهم المبدئية من هذا النظام المتفسخ.

ندين نحن في لجنة تنظيمات بغداد – منظمة البديل الشيوعي في العراق، بشدة جريمة اغتيال الناشط ايهاب الوزني ونتعاطف مع عائلته واصدقائه ومحبيه. كما ونحمل الحكومة مسؤولية كشف المجرمين الذين اقدموا على هذه الفعلة المبيتة والمخطط لها مسبقا، ونطالب بالكشف عن الكثير من الجرائم المروعة السابقة والتي بقيت دون محاسبة، ودائما ما تم تقيدها ضد مجهول، كما نأمل من المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان والأحرار في كل العالم الوقوف مع منتفضي العراق الذين يتعرضون لعمليات تصفية منظمة من قبل السلطة ومليشياتها.

لجنة تنظيمات بغداد

منظمة البديل الشيوعي في العراق

9- 5- 2021

عن Albadeel Alsheoi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النصر لإضرابات واحتجاجات عمال الأجور والعقود والمحاضرين، والإدانة الشديدة للقمع الحكومي الدموي لهم

انطلقت ومنذ عشرة أيام موجة جديدة من الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات لعمال الأجور والعقود المطالبين برفع ...

كارثة مستشفى ابن الخطيب إدانة لمجمل نظام المحاصصة والنهب

 شهد مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد، ليل الرابع والعشرين من نيسان، كارثة أليمة راح ...

التنظيم أداة الطبقة العاملة الحاسم في نضالها بمناسبة الأول من أيار

بعد أيام، نستقبل الأول من أيار، يوم التلاحم الأممي للطبقة العاملة، والطبقة العاملة وشرائحها المختلفة ...

سلطة الإسلام السياسي تتحمل استمرار الاستهتار بدماء العمال والكادحين

يستمر مسلسل الاستهتار بدماء الجماهير من قبل شلة العصابات والمليشيات التي تتغطى بغطاء حكومة الطوائف ...

تقرير حول تظاهرات الشامية

خرجت يوم أمس الأحد 21-3-2021 مظاهرات حاشدة في قضاء الشامية- محافظة الديوانية- تزامنا مع مظاهرات ...

%d مدونون معجبون بهذه: