النصر لنضال طلاب الجامعات والمعاهد

تعرضت المظاهرات والاعتراضات، لطلاب الجامعات والمعاهد في اقليم كوردستان، وفي يومها الثالث ( الثلاثاء،  ٢٣ – ١١ – ٢٠٢١ )   لهجمة وحشية من قبل قوى السلطة وذلك باطلاق الرصاص فوق الرؤوس واستعمال الهراوات الكهربائية والغاز المسيل للدموع مما أدى الى جرح العديد منهم و تفريقهم بالقوة.

هذه الحشود الطلابية نزلت الى الشارع في مدن السليمانية ، اربيل، حلجة،كويسنجق، رانية، كلار، قلعةدزة ومناطق أخرى مطالبة بصرف المستحقات والمنح الدراسية التي أوقفتها حكومة الاقليم منذ عام ( ٢٠١٤ )، وللمطالبة بتحسين الأوضاع السيئة في الأقسام الداخلية وانعدام الخدمات الاساسية فيها. أما في مدينة دهوك فقد تم تفريق تظاهرات مماثلة للطلاب باستخدام العنف والقوة .

ردائة أوضاع الطلاب هذه، والناجمة عن قطع المستحقات والمنح الدراسية وسوء الاوضاع في الاقسام الداخلية، لم تأتي، كما تدعي السلطة كذبا وبهتانا، نتيجة الازمة الاقتصادية وقلة الواردات المالية للسلطة، بل جاءت نتيجة تطبيق السياسة النيوليبرالية الاقتصادية التي خططت لها الاحزاب وقوى السلطة وحكومة الاقليم وفقا لتوجيهات ( البنك الدولي ) و( صندوق النقد الدولي ) ومباركة الدول الامبريالية الغربية ، بهدف خصخصة قطاع التعليم والصحة والخدمات وتحويلها الى شركات القطاع الخاص والرأسماليين في الأقليم والتي لمعظمها صلات وتبعات مع أحزاب السلطة . وهي في الحقيقة لا تعني سوى الاستمرار في التملص والتهرب من مسؤولية تأمين المتطلبات الاساسية لتحسين ظروف العيش للجماهير وكل ما يتعلق بالرفاهية العامة للحياة والعيش. 

هذه السياسة، حولت قطاع التعليم الى ميدان لكسب الربح والفوائد المالية على حساب افقار الطلاب وفرض سياسة التجويع عليهم. هذا في الوقت الذي يلتحق معظم طلاب وطالبات الأسر الكادحة والفقيرة، حتى بعد التخرج، بجيش العاطلين في المجتمع ويحرمون من التعيين في القطاع العام، وذلك وفقا لآلية الرأسمالية النيوليبرالية، ولنفس السياسة التي اتخذتها حكومة الاقليم. وما الهجرة الجماعية لآلاف الشباب في الاقليم نحو اوروبا لتأمين مستقبل أفضل سوى فصل آخر من فصول هذه المأساة.

ان هذه السلطة القمعية الفاسدة وهذه الاوضاع المأساوية التي أوجدتها لنا، نحن العمال والكادحون، النساء والشباب والطلبة، ناجمة عن التشرذم  وانعدام التنظيم في صفوف اعتراضاتنا ونضالنا.  

ايتها الطالبات والطلاب

رغم ان صمودكم واصراركم هو شرط أولي و أساسي لتحقيق مطالبكم، الا انه لا يمكن لاي مكسب آني أن يدوم دون تنظيم صفوفكم ودون أفق المواجهة مع مجمل مفاصل هذا النظام وهذه السياسة الاقتصادية الرأسمالية النيوليبرالية التي فرضت عليكم هذه الاوضاع الوخيمة.

أيتها الأمهات، أيها الآباء، يا جماهير الكادحين والتحررين

ان هذه المعاناة لا تنحصر فقط على بناتكم وأولادكم الطلاب، بل تشملكم أنتم وعوائلكم أيضا ، لذا نناشدكم لمؤازرة ودعم نظال ابنائكم.

منظمة البديل الشيوعي في العراق تندد بشدة بهذه السياسة القمعية للسلطة في اقليم كوردستان وبقواها وأعمالها بوجه الطلاب المعترضين ، وتساند بثبات مطالبهم المشروعة الرامية الى الحصول على المنح والمستحقات المالية وتؤكد بأن على حكومة الاقليم تحقيق هذه المطالب فورا. وتقف جنبا الى جنب مع نضال التحررين وتسعى لكسب الدعم لنضالهم على صعيد العراق عامة.

النصر لنضال الطلاب

منظمة البديل الشيوعي في العراق

٢٤ – ١١ – ٢٠٢١

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأوضاع السياسية الحالية في العراق وسياستنا

 مقرر الاجتماع الموسع الثالث للجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق   الانتخابات والبرلمان سلب ...

التيار الماركسي وخط منظمة البديل الشيوعي

الأساسيات ان ظهور الحركة الشيوعية تاريخيا يرجع الى ظهور نقد العمال للرأسمالية، ولنظام العمل المأجور؛ والشيوعية ...

الأزمة الرأسمالية، الصراعات الامبريالية  و الرأسمالية في العراق

أزمة الرأسمالية المعاصرة ان سيادة علاقات الإنتاج الرأسمالية، الإنتاج السلعي الموسع والتشكيلة الاقتصادية والاجتماعية الرأسمالية، ...

إنهاء نظام الثورة المضادة وبرلمانه، مرهون بتطور النضال الجماهيري الثوري

في مسرحية مفضوحة للقوى والأحزاب البرجوازية الإسلامية والقومية الحاكمة في العراق، عقد برلمان هذه القوى ...

نساء الانتفاضة العدد 100

   

%d مدونون معجبون بهذه: