([1])مقتطفات من مقال للكاتبة جميلة صابر
“إن تجارب كل الحركات التحريرية تشهد على أن نجاح ثورة يخضع لدرجة مساهمة النساء . في بتروغراد، في موسكو، في المدن الصناعية البعيدة، فإن موقف النساء البروليتاريات خلال الثورة كان رائعا، بدونهن كان من المحتمل جدا أن لا ننتصر، هذه هي وجهة نظري، يا لها من شجاعة برهن عليها … نعم عاملاتنا رائعات، إنهن مقاتلات حقيقيات من الدرجة الأولى، فهن يستحقن إعجابنا وحبنا”.
هكذا تكلم المعلم البروليتاري العظيم لينين قائد ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى عن نساء روسيا، عن العاملات والفلاحات، وهو يحاور كلارا زتكين المعلمة البروليتارية الألمانية، كلام يشهد على البلاء الحسن الذي أبلته النساء البروليتاريات والفلاحات الروسيات في ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى. هكذا تكلم عنهن لينين، وهن مساهمات ومشاركات في الثورة، وبنفس التقدير والإعجاب يتكلم عنهن، وهن عضوات في الحزب البلشفي، وهن يشاركن في بناء روسيا جديدة بعد انتصار الثورة، يقول لينين:
“نعم يوجد في حزبنا نساء شيوعيات حقيقيات، ذكيات، ونشاطهن لا يعرف الكلل، يمكنهن جدا احتلال مواقع مهمة في السوفياتات واللجان التنفيذية ومفوضيات الشعب والإدارة … الكثير منهن يشتغلن نهارا وليلا داخل الحزب أو وسط جماهير البروليتاريا والفلاحين، أو كذلك في الجيش الأحمر، وهذا ثمين جدا بالنسبة لنا، وهذا مهم بالنسبة للنساء في جميع أنحاء العالم، لأن هذا يشهد على قدرات النساء والقيمة العليا لعملهن في المجتمع”.
هذا كان رأي القائد العظيم لينين في النساء البروليتاريات والفلاحات، لأنه خبرهن في الميدان وجس نبضهن في معمعان النضال ضد الاستبداد القيصري، لقد آمن إيمانا راسخا بقدرات النساء وخبر شجاعتهن ولمس ذكاءهن واختبر صبرهن وجلدهن، بل تفوقن في ذلك على الرجال، وليس في الأمر غرابة، فإذا كان البروليتاري يناضل ضد الرأسمال، فنضال المرأة البروليتارية مزدوج، فهو نضال ضد الرأسمال وضد الباطرياركا، وإذا كان البروليتاري يريد الثورة لسبب واحد، وهو التحررمن سلطة راس المال، فالمرأة البروليتارية تنخرط فيها لسببين التحرر الاقتصادي، والتحرر من قرون من الاضطهاد الباطرياركي.
تقول ألكسندرا كولونتاي:
“لقد فهمت المرأة الروسية، أن تحررها النهائي والكامل، لا يمكن أن يحصل إلا في ظل الاشتراكية، ولهذا السبب التحقت الطليعة الواعية من البروليتاريا النسائية العالمية بصفوف الأحزاب الاشتراكية”
وتقول في مكان آخر:
“ويحفل التاريخ الروسي بنساء خرجن على التقاليد والقيم البورجوازية، وانخرطن، بدءا من تسعينيات القرن التاسع عشر في صفوف النضال الثوري، وتاريخ الأحزاب الثورية في روسيا، التي رأت النور مع تكون البروليتاريا الروسية، يشهد على التصميم الثوري للعديد من النساء، وعلى نزهاتهن واستقامتهن وعلى قوة شخصيتهن … ولم يفلح لا السجن ولا المنفى، ولا حتى الموت في زعزعة إيمان رائدات الاشتراكية، المناضلات من أجل تحرر الشعب العامل”.
وفي مارس 1917 ، نزلت عاملات وربات بيوت أيضا، في ظل امبراطورية آيلة إلى الانهيار، إلى شوارع بتروغراد، في وضع النذرة والخصاص، حيث أعطين الإشارة لتجمع ضد الحرب والأوتوقراطية القيصرية.
إن المعلم لينين الذي خبر ما تعانيه المرأة الروسية خاصة العاملة والفلاحة، كانت قضية المرأة تشغله أيما انشغال، كانت حاضرة عندما يتحدث، عندما يفكر، عندما يكتب، عندما يحرض، تقول كلارا زتكين :
“مرارا وتكرارا، كنا نتناقش، الرفيق لينين وأنا حول قضية المرأة، فلينين يعطي أهمية كبيرة للحركة النسائية، باعتبارها جزءا هاما، وفي بعض الظروف، الأكثر أهمية في حركة الجماهير. فهو يعتبر بالطبع، أن المساواة الاجتماعية الكاملة للمرأة كمبدا، هو بالنسبة للشيوعيين خارج أي نقاش …”.
وتزيد كلارا قائلة:
“يجب بصفة مطلقة أن نخلق حركة أممية نسائية قوية، على قاعدة نظرية واضحة: فبدون نظرية ماركسية، لا تطبيق جيد، هذا واضح، نحن الشيوعيين أيضا في حاجة إلى أكبر قدر من الوضوح في المبادئ في هذه المسألة، يجب أن نتميز بشكل واضح عن باقي الأحزاب”.
[1] – صفحة الحوار المتمدن – العدد ٦٩٣٧ ( ٢٣ / ٦ / ٢٠٢١ )
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
