إقبال صلال
تعاني فتيات كثيرات من الابتزاز أو التحرش، بعكس الرجل الذي هو محور الكون والمتحكم فيه بنرجسية جعلت الحياة اسوأ مما هي عليه في واقعنا. وذلك يعود في بعض الأحيان إلى معرفة المبتز بنقطة ضعف المرأة وأهمية التزامها والحفاظ على سمعة العائلة بل والعشيرة برمتها. تلك السمعة التي لو تلوثت بسبب حق من حقوقها الطبيعية. فإنها ستتحمل النتائج، لهذا قد يقدم الأب او الأخ لمعاقبة الأخت او الابنة وقد يصل بهم الحال والعصبية والغيرة على تشويه صورتهم أمام المجتمع إلى قتلها ودفن “العار” حسب تفكيرهم المتحجر، وهذا ما يحدث في الواقع ولا أهمية لقيمة الإنسان الذي أمامهم والتي لا حول لها ولا قوة في مجتمع ذكوري بعيد عن الإنسانية.
حينما يكون الأهل البيئة الأمنة للفتاة فستلجأ دائما إليهم مهما كان حجم المشكلة التي تتعرض لها، وسيكونون لها العون والسند والقوة. لكن عندما يكون الأب ذكوري نرجسي ومتسلط حد العمى والأخ هو الاخر ولي عهد الصورة العائلية فإن صورة المرأة كإنسانة في مجتمع جاهل عن حقوق الإنسان ستتدمر وتكسر وتهدم وتحرق ولا هم لهم سوى إنقاذ “شرفهم” الوهمي. واي شرف للإنسان وهو يقتل الإنسان الآخر بلا ذنب سوى انه يعيش بلا حق ولا كلمة له ولا يملك ما يدافع به عن نفسه. وتكون العائلة هي المسدس الذي يصوب ناحيتها فوهته.
إن مسألة الحجاب والنقاب أصبحت علامة على “العفة والشرف”، وهذا أمر مفخخ في باطنة، فلا علاقة لتغليف اجزاء جسد المرأة بالشرف والعفة وتأدية أوامر العقل الذكوري، إنما هو خيار يجب أن يوضع لمن أرادت ان تقرره ورغبة منها لشعورها بالراحة في ارتداء ما تريد وما ترغب.
حين تغير الشعوب تفكيرها نحو المرأة و”شرفها وعفتها”، فإن المجتمعات ستكون اكثر حكمة وأكثر صلاح للإنسان، كل امرأة منا لها الحق في اختيار ما يريحها، سواء كان لباس او نمط حياة او غير ذلك. ومرفوضة بشكل تام اية سلطة او قانون يحد من حريتنا.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
