هجوم الدولة الشوفينية التركية يجب أن يُوقف!

بعد اعطاء الضوء الاخضر من قبل ترامب، رئيس الولايات المتحدة الامريكية، قام أردوغان يوم (9/10/2019) عن طريق الجيش التركي بتنفيذ تهديداته ضد منطقة الشمال الشرقي لسوريا. بدأت هذه الحملة العسكرية لاردوغان والدولة الشوفينية التركية بقصف مدفعي وجوي ثم التقدم الارضي من خلال وضع المجاميع الارهابية الاسلامية التابعة لهم في مقدمة هذه الحملة مستهدفين سكان هذه المنطقة مما تسبب في مذابح وتشريد واسع النطاق.
الحملة الحالية للدولة الفاشية التركية هي وجه آخر لنفس الصراع والاستراتيجية الرجعية التي استخدمتها ازاء الازمة والحرب في سوريا والتي قوت من خلالها المجاميع الارهابية الاسلامية.
هذه الحملة العسكرية بالاضافة الى تقوية المجاميع الإرهابية التابعة لتركيا، تؤدي الى التغيير الدموغرافي للمناطق ذات الغالبية الناطقة باللغة الكوردية وكذلك الى التشريد وخلق أزمة إنسانية أخرى، هذا بالإضافة الى احتمال إعادة تقوية ” داعش “والتي كانت تُدعم دوما من قبل تركيا.
ايا كانت ذرائع اردوغان لشن هذه الحملة، بدءً من الحفاظ على أمن منطقة الجنوب الشرقي لتركيا وإخراج “إرهابيي ” (ي.ب.ك) مرورا بإعادة توطين اللاجئين السوريين الموجودين داخل تركيا في كوردستان سوريا، لا يمكنها أن تخفي حقيقة كون هذه الحملة العسكرية امتداد للسياسة الامبريالية التي تتبعها الدولة التركية في المنطقة، سياسة ثاني أكبر قوة عسكرية داخل حلف الناتو الهادفة، ضمن اللعبة الجيوسياسية في المنطقة، لتحقيق مصالحها واستراتيجيتها الرجعية.
في خضم أزمة الامبريالية الامريكية وحلفاؤها في منطقة الشرق الأوسط في إعادة صياغة المسار السياسي والعسكري للمنطقة وبالاخص في سوريا، وضمن صراعها القوي مع روسيا وإيران، توفرت الأرضية المادية لتركيا كي تقدم على شن هذه الحملة ساعية الى تحقيق مصالحها الجيو سياسية والجيو اقتصادية وأهدافها القومية الشوفينية عن طرق التغطرس العسكري واحتلال الأراضي.
بالإضافة الى كل هذا، فان هذه الحكومة التي تعاني من ازماتها الداخلية وتواجه اعتراضات العمال والكادحين والتحررين، تسعى، ومن خلال، القتل والدمار والتشريد بحق سكان كوردستان سوريا، الى اخماد هذه الازمة الداخلية من جهة، والى الحصول على حصة أكبر في المفاوضات التي تجري حول مستقبل سوريا من جهة أخرى.
الاوضاع المأساوية الحالية أثبتت، ولمرات عدة، بان الاعتماد على القوى الامبريالية العالمية والدول الاقليمية الرجعية ومساومة أحزاب الحركة القومية الكوردية معها لن تجلب للجماهير المضطهدة في كوردستان سوى الويلات والمآسي. ان رفع الظلم القومي على الجماهير في كوردستان سوريا والاستمرار في السلطة المحلية على أساس الارادة المباشرة للجماهير مرهون بالنضال الاشتراكي – الاممي للعمال والكادحين وتقوية الجبهة التحررية في المنطقة وليس بالاعتماد على سياسة البرجوازية الإمبريالية الأمريكية ورقباءها.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تدين بشدة هذه الغطرسة العسكرية للدولة البرجوازية القومية الشوفينية في تركيا وتعبر عن تعاطفها مع ومساندتها لعموم الجماهير في كوردستان سوريا بغض النظر عن لغتهم وانتماءاتهم القومية ولوقفهم بوجه هذا الاحتلال.
نناشد الطبقة العاملة والكادحين وجميع الاشتراكيين والتحررين داخل تركيا للوقوف بوجه هذا الاحتلال وهذه الغطرسة والضغط على اردوغان وحكومته كي توقف هجمتها الاجرامية هذه. ونناشد كذلك العمال والاحرار في العالم وجميع القوى اليسارية والشيوعية والتقدمية للضغط على دولهم من أجل وقف هذه الهجمة الوحشية. يجب أن يتم وقف هذه الهجمة العسكرية للدولة الفاشية التركية.
الخزي والعار للدولة الشوفينية التركية
منظمة البديل الشيوعي في العراق
11 / 10 / 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حول تظاهرات الخامس والعشرين من أيار، وضرورة التنظيم

 يدعو الكثير من الناشطين والتنسيقيات والقوى التي لا ترى الانتخابات حلا لمعضلات الجماهير، في مختلف ...

إرهاب حكومة إسرائيل ومجازرها يجب ان تتوقف فورا، كل التضامن مع الجماهير المضطهدة في فلسطين

تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة منذ خمسة أيام احتجاجات جماهيرية رافقتها أحداث دموية حيث قام ...

مأزق النظام والقوى الإصلاحية، وضرورة تنظيم النضال الطبقي للعمال والكادحين

لم تنل جماهير العمال والشغيلة والكادحين شيئا من حكومة الكاظمي سوى المزيد من الفقر والبطالة ...

جريمة اغتيال الوزني ادانة للنظام والمدافعين عن بقاءه

مرة أخرى تقدم عصابات السلطة ومليشياتها على اغتيال الاصوات الحرة المعارضة لها، إذ قام المجرمون ...

النصر لإضرابات واحتجاجات عمال الأجور والعقود والمحاضرين، والإدانة الشديدة للقمع الحكومي الدموي لهم

انطلقت ومنذ عشرة أيام موجة جديدة من الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات لعمال الأجور والعقود المطالبين برفع ...

%d مدونون معجبون بهذه: