بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق

رشيد إسماعيل

تمر علينا الذكرى الثامنة لانبثاق منظمة البديل الشيوعي في العراق، التي تشكلت واشتد عودها في بوتقة ولهيب المواجهة مع النظام، وهي ترفع مطالب جماهير وشباب انتفاضة تشرين ٢٠١٩. فكانت، بحق، ومنذ الشرارة الأولى، في الصفوف الطليعية، رافعةً راية الحرية والمساواة والاشتراكية، وذلك عبر البحث المهم الذي قدمه الرفيق مؤيد أحمد حول تأسيس المجالس الجماهيرية في أماكن العمل والدراسة والسكن، بهدف تنظيم الانتفاضة وإنهاء سمة العفوية التي كانت السلطة تراهن عليها، تحت الشعار الخالد:

كل السلطة للجماهير المنتفضة

هذه البوتقة هي التي صنعت وبنت منظمة البديل الشيوعي، خلافًا لكل العناوين والتيارات، من اليسار التقليدي وغيره، ممن شككوا بهذه الانتفاضة المجيدة، فوصفوها تارةً بأنها رجعية، وأخرى بأنها إسلامية، وغيرها من محاولات إسقاطها وتشويهها. ثم حاولوا، في نهاية المطاف، أن يجدوا لهم مكانًا بين صفوف الانتفاضة، ولكن دون جدوى.

تمر علينا هذه الذكرى ونحن نفتقد الرفيقة العزيزة ينار محمد، التي كانت ثورةً في تغيير حياة نساء العراق، حاملةً راية المساواة والحرية. كانت شعلة ضوء لا تنطفئ، ورايةً لمساواة المرأة بالرجل، وكان صوتها الهادر في الانتفاضة ارعب السلطة الرجعية المليشياوية. لقد كانت الرفيقة ينار صوتًا قويًا للتحدي في مواجهة سلطة المليشيات.

وتشهد لها ساحات الانتفاضة بمواقفها الجريئة في تعرية المليشيات وعزلها وفضحها. فعندما اعتقل التيار الصدري الشاب المنتفض (حياوي) من قلب ساحة التحرير، وقفت ينار بشجاعة، ومن خلال مكبر الصوت في حديقة الأمة، لتقول بكل وضوح لقوى الثورة المضادة في ساحة التحرير: “إن كنتم منتفضين، فكيف تعتقلون الشباب لأنهم لا يسايرونكم؟ هل واجبكم إسقاط الانتفاضة؟ وهل أنتم اليد السرية للسلطة للحفاظ عليها من السقوط؟” وعلى أثر ذلك الموقف الجريء، أُطلق سراح حياوي.

كما وقفت ينار بكل قوة وثبات وثقة ضد القانون الجعفري، الذي يعيد المرأة إلى موقع التبعية ويعاملها كجارية. وواجهت، في إحدى القنوات الفضائية، وزير العدل بشأن هذا القانون، واشتهرت بتعرية السلطة وفضح هذا التشريع، معتبرةً إياه قانونًا للاستعباد والإذلال، يعيد المرأة إلى عصور الظلام والقرون الوسطى.

كم نحن، في البديل الشيوعي، وجماهيرنا، بحاجة إلى وجودك بيننا في هذا الظرف القاسي والصعب. لكننا، نحن رفاقك، سنواصل السير على النهج والطريق اللذين خطوتِهما، وقدمتِ في سبيلهما أغلى ما تملكين: حياتك.

المجد والخلود للرفيقة العزيزة ينار.

الخزي والعار الأبدي للقتلة المجرمين من المليشيات.

وستبقى منظمة البديل الشيوعي مستمرة في تنظيم العمال والنساء والشبيبة والكادحين، والمحرومين من أبسط حقوقهم، وفي مقدمتها حق الحياة، في مواجهة السلطة الحاكمة منذ سقوط نظام صدام وحتى اليوم.

إن راية الاشتراكية هي الأمل الوحيد الذي تناضل منظمة البديل الشيوعي من أجله، لتحقيق الاشتراكية والحرية والمساواة، عبر بناء المجالس الجماهيرية، من أجل حياة وعالم أفضل يليق بالإنسان.

عاشت منظمة البديل الشيوعي.

عاشت الاشتراكية.

عاشت الحرية والمساواة لكل البشر.

المقال اعلاه منشور في جريدة الغد الاشتراكي العدد 53- آب/ اغسطس 2026

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كلمة مؤيد احمد، نيابة عن منظمة البديل الشيوعي في العراق، في مراسم الاحتفاء بنضال وحياة الرفيقة ينار محمد في السليمانية

طاب مساءكم أعزائي الحضور   نيابة عن اللجنة المركزية وجميع أعضاء منظمة البديل الشيوعي في ...

بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لتأسيسها

نحيي الذكرى السنوية الثامنة لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق ونحن نتلمس كل لحظة وقع ...

كلمة مؤيد احمد، نيابة عن منظمة البديل الشيوعي في العراق، في مراسم الاحتفاء بنضال وحياة الرفيقة ينار محمد في السليمانية

طاب مساءكم أعزائي الحضور   نيابة عن اللجنة المركزية وجميع أعضاء منظمة البديل الشيوعي في ...

تقرير عن مراسم إحياء ذكرى الرفيقة العزيزة ينار محمد في السليمانية!

تحت شعار (ثورة ينار مستمرة!) شهدت مدينة السليمانية مساء 21 حزيران 2026، مراسم مهيبة اجلالا ...

سروودی انتەرناسیۆنال، النشيد الاممي، Internationale

https://youtube.com/shorts/my0Jh90IsoQ?si=wic84-IkCWvgAYB4