أعده للغد الاشتراكي / طارق فتحي
تتفاقم ازمة السلطة في العراق، وتتفاقم معها مشكلات المعطلين عن العمل من ذوي المهن الصحية والعقود المطالبين بالتثبيت والفلاحين المطالبين بمستحقاتهم المالية وعمال شركات المصافي النفطية الذين يتظاهرون للمطالبة بعدم خصم حوافزهم.
فقد تظاهر الالاف من ذوي الشهادات الطبية وسط بغداد، والمطالبين بالتعيين، وتعد هذه الشريحة هي الاكبر من بين اقسام الخريجين، فقد بلغ عددهم حسب اخر التقديرات 200 ألف، وقد تجمعوا للمرة الرابعة هذا العام في بغداد، ولكن دون حلول من قبل السلطة، والتي تواجههم دائما بالقمع الشديد، فهي عاجزة عن استيعاب هذا العدد من المعطلين عن العمل، خصوصا وأنها تمر بأزمة اقتصادية خانقة بسبب حرب امريكا على إيران وغلق مضيق هرمز الذي تسبب بانحسار صادرات النفط.
اما العقود المؤقتة في الوزارات، فهؤلاء يمثلون شريحة كبيرة من العمال-ات، هؤلاء العمال-ات يتمتعون بتنسيق عال، بسبب انهم شكلوا لجنة لإدارة حركتهم الاحتجاجية، يقع على عاتقها تنظيم التظاهرات والتجمعات والاضرابات والتفاوض مع السلطة، يتظاهرون بين الحين والاخر، وتكون وقفتهم دائما امام وزارة المالية، كونها المعنية بقرار تثبيتهم، وقد تجمع الالاف منهم امام الوزارة، وقد نتجت عن تظاهرتهم الاخيرة انهم أمهلوا السلطة لغاية منتصف ايلول المقبل من هذا العام وبعدها سيعلنون الاعتصام امام الوزارة.
الفلاحون، وهم شريحة كبيرة تضرروا من سياسات السلطة بسبب عدم دفع مستحقاتهم المالية عن منتوجاتهم الزراعية، ايضا هذه الشريحة دائما ما تتظاهر امام المنطقة الخضراء بشكل عفوي، الا ان السلطة وكالعادة تقمعهم بشكل مفرط، وقد احدثت بينهم اصابات كثيرة.
حركة سلم الرواتب وعمال الصناعة هم ايضا في حالة تظاهر مستمر، رغم فترات الانقطاع المتفاوتة، بسبب ان لجنة التنظيم المشكلة من قبلهم غير امينة على حركتهم، كونها تابعة لأحدى القوى الاسلامية، وهذا هو سبب تأخير هذه الحركة وعدم تشكيلها اي ضغط حقيقي وفعلي على السلطة.
عمال المصافي في مناطق الوسط والجنوب هم ايضا اقاموا وقفات احتجاجية داخل معاملهم، بسبب ان السلطة قد اتخذت قرارا بتقليص حوافزهم عبر بيع النفط للمصافي بسعر يختلف عما كان مقررا سابقا، لجمع اموال لهذه السلطة، هؤلاء العمال-ات هددوا بالأضراب عن العمل وايقاف عمل المصافي إذا ما اصرت السلطة على تلك القرارات.
الحركة الاحتجاجية مستمرة وقوية وفاعلة، وهذه الفئات ليست هي فقط من تتظاهر وتحتج، فهناك العشرات من المناطق التي تشهد تظاهرات بسبب نقص الخدمات خصوصا انقطاع التيار الكهربائي المستمر في صيف لاهب، وتقف السلطة عاجزة عن تقديم اي شيء للمحتجين سوى القمع وعمليات الترهيب.
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
