حكومة عادل عبد المهدي وأجهزة مخابراتها تنوي حل منظمة حرية المرأة في العراق، لنتصدى لهم بقوة

رفع مكتب رئاسة وزراء حكومة عادل عبد المهدي وأجهزة المخابرات خلال الأيام القلية الماضية دعوى قضائية لحل منظمة حرية المرأة في العراق وذلك بذريعة مشاركتها في انتفاضة أكتوبر وإيوائها للنساء المعنفات.

إن قيام اعلى مركز قرار في السلطة الميليشية في العراق، وفي خضم أحداث الانتفاضة الحالية، برفع دعوى لحل منظمة حرية المرأة، يفصح عن الكثير، حيث يبين إن الدعوى ليست سوى عمل سياسي مفضوح ومشين ضد المرأة والحركة النسوية التحررية ومنظمة حرية المرأة ورئيستها المناضلة ينار محمد.

هدف الدعوى هو إعاقة عمل هذه المنظمة النسوية التحررية ذات التاريخ النضالي المشرق في الدفاع عن المرأة وحقوقها وحريتها وتحقيق مساواتها مع الرجل، وهو إعاقة عمل احدى اهم منظمات الحركة النسوية التحررية في العراق وأشدها قوة وإصرارا على الدفاع عن النساء ضحايا العنف الذكوري خلال ما يقارب من سبعة عشر عاما.

إن الدمار والمآسي والتهميش الذي فرضته، أحزاب الإسلام السياسي والقوميين ونظامهم السياسي الطائفي والقومي على المرأة في العراق منذ 2003، لا يعد ولا يحصى. هم جاءوا الى السلطة من خلال احتلال أمريكا للعراق وسياساتها واستراتيجيتها الإمبريالية الغارقة في الإجرام والمناهضة حتى النخاع للمرأة.

لم تتوان السلطة الميليشية وأحزابها لحظة واحدة عن قمع كل خطوة تخطوها الحركة النسوية التحررية ضد هذا الواقع القائم، وكل نضال تخوضه المرأة للانعتاق من براثن هذه السلطة والنظام الاجتماعي العشائري الذكوري المسلط. ان الدعوى الحالية جزء من هذا التاريخ الإجرامي بحق المرأة في العراق.

يبدو ان عادل عبد المهدي ومكتبه ودوائر مخابراته على عجل من أمرهم حيث يريدون، وفي هذه الأوضاع الانتقالية والمتأزمة، وقبل ان يغادروا مكاتبهم تحت ضربات الانتفاضة، أن يضيفوا شيئا مشمئزا آخر وجريمة أخرى الى تركتهم القمعية الدموية ضد المرأة ونضالها التحرري وضد الجماهير.

هؤلاء الرجعيون المعادون للمرأة بشراسة، يخططون لارتكاب جريمة بشعة بحق النساء المعنفات اللواتي هن بأمس الحاجة الى المساعدة للنجاة من الموت المؤكد على أيدي قتلتهن من الذكوريين. هم يسعون الى هدم احدى اهم أعمدة الحركة النسوية التحررية في العراق واسمها منظمة حرية المرأة، والتي ناضلت بكل حزم وإصرار ضد قوانينهم وهجماتهم الوحشية بحق المرأة طوال ما يقارب 17 عاما، والتي دافعت عن النساء المعنفات والهاربات من قبضة شبكات الاتجار بالمرأة والظلم العشائري والذكوري والقتل المسمى بـ “غسل العار”.

إن منظمة البديل الشيوعي في العراق تدين بشدة هذه الدعوى المزيفة وهذا العمل التعسفي العدائي السافر ضد المرأة وضد منظمة حرية المرأة في العراق. كما وتعتبرها خرقا فاضحا لأبسط الحقوق والحريات المدنية والفردية وللحرية السياسية وحرية التنظيم والاعتراض. نطالب الجهات القضائية المختصة برد هذه الدعوى فورا لكونها خرقا لتلك الحريات.

نناشد جميع الأحزاب والمنظمات الاشتراكية والشيوعية والتحررية وجميع النقابات والاتحادات العمالية وجميع المنظمات النسوية التحررية، المحلية والعالمية، وجميع محبي الحرية ومدافعي حرية ومساواة المرأة برفع صوتهم الاحتجاجي ضد حكومة عادل عبد المهدي والسلطة الميلشية في بغداد وإدانة هذا العمل العدواني ضد منظمة حرية المرأة في العراق. كما وندعوهم الى مساندة حملتنا لإسقاط هذه الدعوى.

 

عاشت منظمة حرية المرأة

عاشت حرية ومساواة المرأة

 

منظمة البديل الشيوعي في العراق

14 شباط 2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تداعيات الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران ، التحالف العسكري السعودي التركي الباكستاني نموذجا!

 عبدالله صالح   ((الحرب سياسةٌ حين تفشل الكلمات، واقتصادٌ حين تتصارع المصالح، ومأساةٌ حين يدفع ...

بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق

رشيد إسماعيل تمر علينا الذكرى الثامنة لانبثاق منظمة البديل الشيوعي في العراق، التي تشكلت واشتد ...

مسارات الحركة الاحتجاجية

طارق فتحي نشرت جريدة "طريق الشعب" في عددها الصادر يوم الخميس المصادف 20-8-2026،احصائية بعدد الحركات ...

بصدد السياسة والأيديولوجيا والبعد الاقتصادي في المسألة القومية الكوردية

مقدمة مؤيد احمد 31/8/2026  كتبت المقال ادناه اثناء قيام الحكومة الداعشية لـ أحمد الشرع في ...

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53

جريدة الغد الاشتراكي العدد 53 لقراءة العدد يرجى النقر على الرابط التالي: أعزاءنا قراء ومتابعو ...