بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق
أقدمت حكومة على الزيدي يوم الأربعاء السابع من أكتوبر ٢٠٢٦ على اتخاذ قرار بزيادة سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ليبلغ السعر الرسمي للبيع للمواطنين (١٥٢٠) دينار للدولار الواحد بعد أن كان السعر السابق الرسمي (١٣٢٠) دينار ويعد هذا التعديل الثالث من نوعه منذ كانون الأول (٢٠٢٠)، أما بالنسبة للسعر الموازي الحالي، أي سعر السوق، فقد قفز الى نحو (١٨٠٠) دينار للوهلة الأولى بعد الإعلان عن السعر الجديد.
ان هذه الخطوة، سياسة ستحمل في طياتها عواقب كارثية يقع معظم ثقلها على كاهل الطبقة العاملة والكادحين وشرائح واسعة من المجتمع خصوصا ذوي الدخل المحدود من الموظفين والمتقاعدين أي المتقاضين للرواتب الشهرية، وستؤثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية اذ سترفع الأسعار بشكل كبير خصوصا ما يتعلق بسعر الحاجات الأساسية كالغذاء والدواء والمتطلبات الضرورية الأخرى ما معناه تشديد الفقر على غالبية الجماهير المفقرة أصلا وازدياد صف المعطلين والمعطلات عن العمل ومعاناتهم الاقتصادية، ناهيك عن الجشع المستشري داخل كبار التجار الذين سيستغلون هذا الوضع من أجل التراكم الأكثر للأرباح.
تأتي هذه الخطوة كجزء من السياسات الاقتصادية النيو ليبرالية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة، والقائمة على إخضاع معيشة الجماهير لمنطق السوق، وتقليص الإنفاق على الخدمات العامة، واليوم، تواصل حكومة الزيدي النهج ذاته كحل للأزمة المالية الخانقة التي يمر بها النظام الإسلامي الطائفي القومي الجاثم على رقاب الجماهير في العراق منذ الاحتلال الأمريكي عام( ٢٠٠٣ )، أزمة ملازمة للنظام وسياساته الاقتصادية منذ البدء والتي تفاقمت الان بسبب آثار حرب أمريكا على ايران وعوامل أخرى، وتأتي كنتيجة طبيعية لعمليات السلب والنهب والفساد المستشري داخل المنظومة الحاكمة وكعجز عن إيجاد حلٍ لأزمة هي نفسها التي خلقتها والآن، وبهذه الخطوة، تريد أن تخرج منها عن طريق القاء عبئها على عاتق الجماهير.
لقد أثبتت هذه المنظومة الرأسمالية الفاسدة وحكومتها بأنها لن تكون سوى امتدادا طبيعيا لما سبقتها من حكومات وان ما ادعته من إصلاحات كمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وما الى ذلك من شعارات جوفاء ليست سوى ادعاءات وتضليل للجماهير بغية صرف أنظارها عن معاناتها الواقعية.
ما أن تم الإعلان عن هذه الخطوة حتى خرجت الجماهير الحاشدة في بغداد وفي المنطقة الخضراء خصوصا وأمام البنك المركزي العراقي احتجاجا على ما أقدمت عليه هذه الحكومة مطالبة اياها بالتراجع والتخلي عن محاولتها سد عجزها والنجاة من أزماتها المستفحلة عن طريق سلب لقمة العيش من الجماهير.
تناضل منظمة البديل الشيوعي في العراق في صف واحد مع الجماهير المفقرة في نضالها ضد سياسات هذه الطغمة الفاسدة وفي دفاعها عن حقوقها ومطالبها، وفي الغاء هذا القرار الذي يتحقق عن طريق النضال المنظم والحازم للطبقة العاملة والكادحين والجماهير المتضررة من هذا الاجراء وعلى صعيد البلاد.
ان أي انتصار في هذا المسار خطوة مقدامة نحو تحقيق إرادة جماهير العمال وسائر الشغيلة والمفقرين في خضم هذه المعارك الطبقية الجارية بين البرجوازية الإسلامية والقومية الحاكمة وهذه الجماهير.
9 / تشرين الأول (أكتوبر)/٢٠٢٦
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
