نرجس علي
ذهول يخيم على المجتمع العراقي، خصوصا بين النساء اللاتي يعشن رعب جرائم ازواجهن وأهاليهم، وكأن ابواب “الجحيم” قد فتحت للفتيات والنساء بعد مجيئ سلطة الاسلام السياسي بعد عام ،2003 بدعم من النظام الرأسمالي بقيادة امريكا.
فمنذ تشكيل الحكومات المتعاقبة بعد 2003، لم يصدر قانون ينصف المرأة بل كانت هناك مشاريع قوانين بالعكس من ذلك.
مسلسل قتل النساء مستمر, تتعدد الطرق والقتل واحد, تزف لنا مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام بين فترة واخرى، الطرق الوحشية لعمليات القتل التي تطال النساء.
يتم قتل النساء لأسباب واهية، أو حتى بدون أسباب و حسب المنهج الذكوري الذي يريد الاعتداء على النساء ومن ثم قتلهن على نفس المبدأ.
لن تمضي ايام الا وتسمع خبر انتحار فتاة او قتل امرأة او ممارسة العنف الاسري ضد اخرى أو ترى وتسمع عن عمليات تحرش تنتهي بقتل الضحية! وكأن كل النساء والفتيات مقدر عليهن اختيار اربع طرق لا خامس لها, اما الانتحار يأساً او القتل لأسباب عدة او الهروب من عنف العائلة وبالتالي السقوط بأيدي تجارالجنس او القبول والعيش مع العنف والاضطهاد.
يا ترى هل هذه هي حياة نصف المجتمع؟ هل هذا هو النظام الديمقراطي الذي تم الترويج له من قبل ابواق السلطة الطائفية الذكورية, هل كانوا يقصدون ديمقراطية القتل؟!!!.
يمكن للرجل ان يختار طريقة قتله للنساء ويفلت من جريمته دون حساب.
يصدمنا سماع الاخبار عن قتل النساء, فبعد القتل (غسلا للعار بداعي الشرف), تسمع اخبار قتل لأسباب اخرى, حيث تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبر قتل امرأة من قبل زوجها بسبب مزاجه الـ ( عصبي ) وافرغ في صدرها عدة طلقات من بندقيته! وخبر اخر يقول ان زوج قام بقتل زوجته بمطرقة حديد وبعدها قام بحرق جثتها!!؟؟ اي بشاعة وإجرام هذا, اي كره وحقد دفين للمرأة, اي وحشية تتربى عليها الاجيال؟.
يتسأل المرء: اليس هناك دولة اليس هناك مؤسسات معنية؟ اليس هناك وزارة او دائرة تختص بشؤون المرأة؟ يا ترى ما هو موقفها من هذه الجرائم المستمرة بحق النساء والفتيات؟ لماذا التعطيل المتعمد للقوانين التي تضع حدا لمسلسل القتل إن كانت هناك قوانين؟!.
ستتوقف عن التساؤل عندما تعلم انه ليس هناك دولة، بل هناك مجموعة عصابات, طائفية وقومية, وأن الوزارات والمؤسسات الحكومية هي منفذ للفساد والسرقة والقتل.
علينا التصدي لظاهرة قتل النساء في كل مكان, ظاهرة قتل النساء باسم الشرف او تحت اي مسمى آخر يجب ان تتوقف وتنتهي الى الابد ولن يتحقق هذا الا بنهاية الاضطهاد والتمييز وتحقيق المساواة بين الجنسين..
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
