عندما يتم الحديث عن المساواة بين المرأة والرجل، ليس من الصواب أن نستنج منه معنى عبودية المرأة ، الحديث عن المساواة له معنى ورحب اجتماعي آخر، ولا يعني بأن حاملي ومرددي هذه العبارة يريدون ان تكون النساء مضطهدات كالعمال ويصبحن عبيد الرأسماليين وأصحاب الأملاك. تأريخيا ، منذ أن انتهت وأختفت سلطة الأم وتكونت الملكية الخاصة وتشكلت الطبقات، القت الذكورية والعقلية البطريركية بضلالها على العلاقة بين النساء والر جال، ومنذ ذلك الحين أصبح وضع المرأة ومكانتها أقل وأدنى من الرجل . تزامنا مع توسع واشتداد الأضطهاد الطبقي ، توسعت وأشتدت هذه التفرقة وهذا الظلم . تجلى هذا التمييز في مجالات الحياة الاجتماعية وفي مختلف البلدان. ومن الناحية السياسة كذلك، تجسدت هذه التفرقة في القوانين واتخذت موقعا لها، وتم تشريع الكثير من القوانين في هذا المجال، مما تسبب في تكبيل يد المرأة في مختلف مجالات الحياة والأبقاء على التفرقة الجنسية .
وحتى ذلك اليوم الذي يتم فيه تحقيق المساواة الكاملة وتتحرر البشرية من اضطهاد العمل المأجور، فان مطلب القضاء على التمييز بين الجنسين إلى جانب التطلعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى للطبقة العاملة والمضطهدين هي رغبة حقيقية حيوية ويجب أن تكون كذلك. وان هذا النضال اليومي الجاري من أجل الإصلاح في هذا المجال، نضال محق ومستمر ويجب أن يُفرض على الطبقة البرجوازية وسلطتها بالتزامن مع المساعى الإصلاحية الأخرى للطبقة العاملة والمضطهدين ويجب دعمه واسناده والدفع به الى الأمام .لايمكن اعتبار السعي من أجل القضاء على التمييز والتفرقة الجنسية بانه اصلاح رأسمالي تافه لا قيمة له ولايمكن تجاهل أو التقليل من أهمية نضال المرأة في البلدان المختلفة .
بختيار مصطفى
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
