شفق صائب/ بغداد
رغد وسامية عاملات زراعة يعملن في جني محصول الخضرة الورقية، مقدار اجرهن المدفوع عشرة آلاف دينار مقابل سبع ساعات عمل متواصل، في ظروف طقس مخالفة وقاسية. تقول سامية وهي ام لطفلين تعمل في حقل الخضراوات هي وزوجها:
(نحن نعمل هنا لأن زوجي مقترض مبلغ من المال من رب العمل (صاحب المزرعة) اذ إقترض مبلغ مقداره اربعة مليون دينار لتسديد اقساط دار بسيط في اطراف الراشدية ـ منطقة الحواسم- كان يعمل هنا في حش الخضار لوحده، لكن صاحب العمل ضغط عليه واجبره على ضمان تسديد المبلغ في مدة محددة فإضطررت انا اعمل معه لكي اعينه في تسديد المبلغ).
سألتهم:
وكيف تدبرون متطلبات العيش فانا افهم من كلامكم إنكم تسددون فقط! فكان رد الزوج السيد حازم راضي:
( حينما ينتهي عملي هنا أذهب لأعمل في گراج سيارات الشفت الليلي واتقاضى مقابل 12 ساعة عمل في الكراج مبلغ عشرة الاف دينار انفقها على المعيشة ).
وهل تكفي العشرة الاف لأربعة اشخاص؟ أجاب قائلا:
(نعم تكفي فليس لدينا كهرباء سحب (مولدة) ولا اشتراك انترنت وانتِ تعرفين نحن لانلبس ملابس من محلات باهضة الثمن بل نكتفي بالتبضع من الملابس المستعملة سوق الپالة).
سألتهم: اولم تحسبوا حساب الوعكات الصحية الطارئة؟ فأجابوا بصوت متحد: ” إلنا الله فهو يعلم بالحال “.
إنتقلت الى الآنسة رغد خضير، عرفيني عن نفسكِ رجاء :
انا رغد، وردت في حسرة تعتصر قلبها: (هالتشوفيني حايرة بضيمي وضيم خوات اشتغل هنا بعشرة آلاف دينار) وابتسمت إبتسامة ساخرة لم افهمها، هل هي من سؤالي ام من الظروف ام غير ذلك!؟ وعرّجت على كلام زملائها سامية وحازم وأوجزت جازمة:
(الفقير بالعراق يموت أفضل من العيشة وسط هؤلاء السرّاق الحرامية. )
سألتها، من تقصدين؟ أجابت:
( شنهي تغشمين نفسج؟ الحكومة والاحزاب باكونا هم واصحاب العمايم ! واكملت: إلا انا مواطنة عراقية أليس من حقي ان آكل اللحم واشرب العصير اللذيذ ومليء محفظتي بالنقود).. لم تكمل جملتها فبكت واذرفت الدموع، إضطررت أن اتركها في حسرتها. فسألت حازم. كيف لنا ان نتخلص من هؤلاء السراق:
فقال. نحتاج مظاهرات شريفة ..
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
