تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الثانية والعشرون على اغتيال الرفيقين شابور عبدالقادر وقابيل عادل . ففي يوم ١٨/٤/١٩٩٨ أقدمت مجموعة إرهابية تابعة لتيارات الإسلام السياسي على اقتحام مقر اتحاد العاطلين عن العمل في مدينة أربيل واغتالت هذين الرفيقين .
وقعت هذه الجريمة في وضح النهار، بعد فتوى اطلقها مجموعة من الملالي من على منابر المساجد في اربيل ضد الشيوعيين وضد المناضلين من أجل حرية ومساواة المرأة وعلى مرأي ومسمع السلطة الحاكمة في المدينة ، أي الحزب الديمقراطي الكوردستاني .
كان الرفيقان من قادة الحزب الشيوعي العمالي العراقي و يلعبان دورا قياديا بارزا في قيادة حركة ” النازحين ” وحركة ” العاطلين عن العمل ” بالإضافة الى دورهما في الدفاع عن حرية المرأة ومساواتها مع الرجل ، وكانوا من قادة الاعتراضات الجماهيرية لهاتين الحركتين والحركة التحررية للمرأة والحركة العمالية عموما آنذاك.
ان تاريخ الإسلام السياسي هو تاريخ إراقة الدماء في كل مكان تصله اياديهم، ولا تزال البشرية تواجه تهديدات هذا التيار وجرائمه الإرهابية ومجازره وقمعه لكل ما هو إنساني وتحرري. ان الإسلام السياسي بوصفه تيارا برجوازيا يتصارع مع البرجوازية العالمية على حصته من السلطة والثروات في قلب علاقة راس المال العالمي، غير ان مهمته الرئيسية التاريخية وبجميع أطيافه تتلخص في الحفاظ على الرأسمالية المعاصرة المتأزمة وخنق كل تحرك ثوري وكل هبة لجماهير العمال والكادحين وسائر المضطهدين.
ستبقى ذكرى الرفيقين المناضلين خالدة وحية في قلوبنا ومسيرة نضالهما مستمرة حتى تحقيق الأهداف التي ضحوا بحياتهم من أجلها، الا وهي اسقاط السلطة البرجوازية بكل تلاوينها وإرساء دعائم المجتمع الاشتراكي .
الخزي والعار للقتلة ولعصابات الإسلام السياسي
عاشت ذكرى الرفيقين الخالدين
جريدة الغد الاشتراكي
١٥ / ٤ / ٢٠٢٠
المقال منشور في العدد 8 من جريدة الغد الاشتراكي بتاريخ 15.4.2020
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
