البرلمان العراقي، وقانون الاقتراض وازمة الرواتب في الاقليم

 موافقة البرلمان العراقي على قانون الاقتراض، والذي تمنع بموجبه حكومة الكاظمي من صرف ميزانية الاقليم، مالم تلتزم الاخيرة بالشروط المفروضة عليها، اعطت ذريعة للحركة القومية الكردية بشكل عام، وخاصة الأحزاب الحاكمة في الاقليم، لإثارة المشاعر القومية ونشر الدعاية السامة، من أجل اخماد الاحتجاجات المتصاعدة للجماهير ضد هذه السلطة الفاسدة.

 هذه السلطة التي لا تتردد في قمع واعتقال وتعذيب ناشطي الاحتجاجات بهدف تخويف الجماهير المعترضة، هي الآن بهذه الحجة، تحاول ذر الرماد في عيونهم وابقائهم في انتظار إرسال وفدها إلى الحكومة المركزية والمفاوضات حول الميزانية والرواتب.

تقوم تيارات الإسلام السياسي والتيارالإسلامي – القومي العربي وأحزابها، بجناحيها السني والشيعي في البرلمان العراقي، بتثبيت هذه الفقرة في قانون الاقتراض، استمرارا لدورهم كقوى الثورة المضادة وهجومهم على انتفاضة اكتوبر ومحاولة اخمادها، وبغرض التسترعلى الجوع والبطالة، وانعدام الخدمات للجماهير الكادحة في وسط وجنوب العراق، ولانقاذ نظامهم الرجعي القائم، وتسيير اجندتهم السياسية من خلال تاجيج النعرات القومية.

وبهذا، فقد عملوا على شل اتفاقية حكومة الكاظمي المعقودة مع حكومة إقليم كردستان بإرسال ميزانية ورواتب الاقليم بحلول نهاية هذا العام. وبهذا اصبح الموظفون والعمال في الاقليم وجماهيرالشغيلة وعموم المواطنين في كردستان، رهينة للصراع بين السلطتين المركزية والاقليم، وكلتا الحركتين: تيار الإسلام السياسي والتيارالقومي العربي من جهة، والحركة القومية الكردية من جهة أخرى.

الحل، ليس بالعودة إلى النظام في بغداد، و الذي هو بحد ذاته نظام فاسد وميليشي، حيث ربط تامين الرواتب باتخاذ قرار بشأن قانون الاقتراض بغية اخداع الجماهير  وامرار سياسة الليبرالية الجديدة الاقتصادية ، كما أن الحل ليس التوهم بدعايات حكومة إقليم كردستان والأحزاب الحاكمة، بل هو العودة إلى توحيد الصفوف ووحدة نضال الجماهير نفسها. ان  حضور جماهير العمال والموظفين والكادحين في كردستان بصف منظم وموحد الى ميدان النضال هو الذي يُمكنهمْ من التحول الى قطب قوي وخلاص انفسهم من رهينة بايدي الحركات الثلاث والسلطتين في المركزوالإقليم، وان يكونوا طرفا في المفاوضات ومراقبا للميزانية والرواتب وتوزيعها.

سبب عدم توفير الرواتب ليس في نقص الثروة في مجتمع كردستان، ولا في نقص الإيرادات المحلية المجنية من الخدمات وعائدات المعابر الحدودية والضرائب والمنتجات المختلفة من النفط والغاز، بل على العكس من ذلك، هو نتيجة الزيادة الكبيرة في هذا الدخل والثروة التي تراكمت واحتكرها قادة النظام والشركات المحيطة بهم والراسماليين اصحاب الشركات الكبيرة في القطاع الخاص.

يجب تغيير وضع الاحتكار هذا، وهذا النظام الاقتصادي والسياسي، تغييراً جذرياً، وهو قابل للتحقيق فقط عن طريق ضمان وحدة العمال  والكادحين وبافق اشتراكي والذي بامكانه أن يعيد عشرات وعشرات المليارات من الدولارات من المسؤولين الحكوميين والحزبيين والرأسماليين و شركاتهم  إلى المجتمع، من أجل توفير الرواتب والخدمات وتوفير الرفاهية للمواطنين.

  • لا للبرلمان العراقي وسياسة الحظر الاقتصادي على الجماهير في الاقليم
  • لا لسياسة الليبرالية الجديدة الاقتصادية التي تنتهجها حكومة إقليم كردستان وفسادها وخداعها
  • يجب صرف الرواتب فوراً وبشكل كامل
  • نعم لمراقبة الميزانية والرواتب والتوزيع من قبل الممثلين المنتخبين للعمال والموظفين

منظمة البديل الشيوعي في العراق

25 تشرين الثاني 2020

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكومة علي الزيدي ومنهاجه الوزاري ترسيخ مصالح راس المال وإدامة الوضع السياسي القائم

بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق بعد مرور أكثر من 6 أشهر على انتهاء مهزلة ...

بمناسبة الأول من أيار، يوم التضامن الأممي للطبقة العاملة

بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق هذه ليست المرة الأولى التي يحل فيها الأول من ...

رحيل الرفيق العزيز كاظم جواد كاظم

ببالغ الحزن والأسى نعلن عن رحيل الرفيق العزيز كاظم جواد كاظم عضو لجنة الديوانية لمنظمة ...

بمناسبة رحيل الرفيق العزيز شاكر الناصري

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الرفيق العزيز شاكر الناصري، الذي توفى يوم الأربعاء (٢٢-٤-٢٠٢٦) ...

ندين بشدة محاولة اغتيال الرفيق علي جوادي

بلاغ منظمة البديل الشيوعي في العراق وفقاً لبيان صادر عن الحزب الشيوعي العمالي الإيراني/ الحكمتي، ...