قالو عنها (انت امرأة متوحشة وخطيرة)
فقالت (انا اقول الحقيقة والحقيقة متوحشة وخطيرة)
رحلت عنا الطبيبة والكاتبة والناشطة النسوية المدافعة عن حقوق وحرية المرأة نوال السعداوي عن عمر ناهز الـ 90 عاما
.
رحلت عنا نوال السعداوي وتركت خلفها تاريخا حافلا بالكثير في مجال الدفاع عن حقوق المضطهدين والكادحين، وحقوق المرأة على وجه الخصوص، ولقد تحدت الكثير من التابلوهات والعادات الاجتماعية البالية والتي تحد من حرية المرأة في العالم وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، فضلا عن نتاجها الفكري والأدبي الكبير والعظيم.
شكلت نوال السعداوي ولعقود طويلة رمزا بارزا للكفاح النسوي في العالم العربي، وأن مواقفها كانت قد أثارت جدلا واسعا خصوصا بسبب مجاهرتها في تحدي المحظورات المتصلة بثلاثية (الدين والجنس والسياسة).
لقد كانت السعداوي وعلى طول مسيرتها ضد الحجاب وتعدد الزوجات وعدم المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وفي كل شيء، كما نالت شهرة كبيرة لانتقادها الصريح لظاهرة ختان الإناث الذي تعرضت له حين كان عمرها ست سنوات فقط، ورفعت راية المطالبة بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة، وبسبب مواقفها الجريئة وصراعها مع الافكار الرجعية تعرضت للسجن في زمن انور السادات، والكثير من فتاوى التكفير والتهديد بالقتل والتهم بحجة ازدراء الأديان.
كانت الراحلة نوال السعداوي مؤمنة بكون تحرر المرأة مرهون بالنظام الاشتراكي، وكانت تقول ان التحول الى الاشتراكية الحقيقية يزيد من تحرر النساء بالمعنى الحقيقي للتحرر، ان هذه الحريات والحقوق الأساسية لأي انسان لن تستردها المرأة الا في ظل مجتمع نجح في التخلص من النظم الطبقية والأبوية معا.
ان رحيل نوال السعداوي سيعطي للكثير من النسويات ولمنظمات المجتمع المدني دافعا قويا للاستمرار في معركة المساواة، المعركة من اجل الحرية، وإلغاء كل القوانين المجحفة بحق المرأة.
ستبقى نوال السعداوي شعلة وهاجة، في درب كل المتطلعين للحرية والمساواة، ليتخلد ذكراها عند كل محبيها. وأخيرا اقتبس اليكم إحدى أعظم مقولاتها
( جريمتي الكبرى
أنني امرأة حرّة في زمن لا يريدون فيه إلّا الجواري والعبيد،
ولدت بعقل يفكر في زمن يحاولون فيه إلغاء العقل )
لها المجد والذكر الطيب
إقبال صلال
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
