مقتل مهسا اميني محطة اساسية في نهاية نظام الملالي في إيران

لليوم الخامس على التوالي تنتفض الاف النساء والرجال في ايران اثر قتل الشابة مهسا اميني ذات الاثنين وعشرين ربيعا، بحجة مخالفتها لقواعد ارتداء الحجاب التي تفرضها حكومة الملالي في ايران، علي يد ما يسمى بشرطة الاخلاق، اذ فارقت الحياة إثر ضرب مبرح أدى الى تجلط في الدماغ وفقدانها للوعي ووفاتها بعد ذلك، ومهسا ليست الاولى التي تتعرض للقمع والارهاب في ايران، انما غالبية النساء في الجمهورية الاسلامية الايرانية يعانين من شتى انواع الاذلال والقمع والاستغلال الذكوري الديني الرجعي.

اثارت هذه الجريمة غضب النساء التحرريات في جميع انحاء العالم، وفي إيران تحديدا أقدمت النساء على خلع الحجاب وحرقه في شوارع المدن احتجاجا على سياسة القمع والارهاب، وتخلل هذه الاحتجاجات هتافات تنادي بالموت للديكتاتور في اشارة الى المرشد الايراني علي خامنئي، باعتباره رأس السلطة الرجعية في البلاد.

يعاني الشعب الايراني باكمله كما هو الحال مع الكثير من الشعوب التي تسيطر عليها انظمة اسلامية مثل افغانستان والسعودية والعراق وكذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات من اوضاع مأساوية، والنساء دائما ما ينالن الجزء الاكبر من هذا القمع والبؤس، كونهن الشريحة التي تستطيع الانظمة من خلال اخضاعها السيطرة على كامل المجتمع، وما ان تم قتل مهسا في ايران حتى شاهدنا مختلف المدن الايرانية تشتعل وتغص بالجماهير الغاضبة وهي تعبر عن رفضها لحكم الاسلاميين الرجعي الذي فرض على جماهير ايران الفقر والقمع والارهاب.

اقدمت الاجهزة الامنية على قمع التحركات والاحتجاجات المعارضة على خلفية مقتل الشابة الايرانية، واستخدمت بالضد منهم الاساليب الفاشية، هذا التعامل يذكرنا بسياسات النظام الحاكم في العراق ابان انتفاضة أكتوبر 2019، وهذا يبرهن حقيقة ان الأنظمة السياسية البرجوازية الاسلامية والقومية تتبع الاسلوب ذاته من ترهيب وقمع تجاه اي حراك احتجاجي جماهيري يهدد بقاءه.

ان موقف كل النساء التحرريات ومن يساندهن فيما يتعلق بقتل الشابة الايرانية مهسا بهذه الطريقة الهمجية يستند الى الدعوة والعمل من اجل الخلاص من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الجاثم على صدور الناس منذ 1979 وبشكل كامل، هذا النظام المرفوض من قبل جماهير ايران والمنطقة بشكل عام كونه احد ابرز الداعمين للانظمة والمليشيات الارهابية في العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيرها من البلدان، كما ان هذا الموقف يعتبر القوى العالمية تتعامل بازدواجية مفضوحة تجاه قضايا النساء والجماهير بشكل عام من اجل خدمة مصالحها، وهذا ما شاهدته الجماهير في العراق من خلال المساندة التي تقدمها القوى الغربية للنظام الطائفي القومي في العراق على حساب معاناة الجماهير.

تقف نساء الانتفاضة مع الانتفاض الثوري الجماهيري في ايران ومع قضية النساء الايرانيات الباحثات عن الحرية والمساواة والرفاهية، وتدعوا جميع التحررين على مستوى العالم الى مساندة المراة الايرانية وجميع النساء المضطهدات في هذه المنطقة التي تعد من اكثر البؤر في العالم التي يتم فيها انتهاك حقوق النساء وقمعهن.

نساء الانتفاضة أيلول 2022

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انتفاضة تشرين وتطلعات النساء

روزة الحميــد لم يصل غالبية المشاركين، من الرجال، في انتفاضة تشرين الى الآن مرحلة تجعلهم ...

مخاطر ازمة…. ومخاطر حرب

قاسم علي فنجان   ((وهكذا فأن أزمة النظام الرأسمالي العامة لن ينتهي امرها الا الى الشدة ...

كوردستان العراق، إطالة عمر البرلمان ومتاهات المعارضة

نادر عبدالحمید كان السادس من تشرين الثاني (٦-١١-٢٠٢٢) آخر أيام الدورة الخامسة لبرلمان إقليم كردستان ...

قوانين فارغة المحتوى

مريم نور في بلدي، سورية، لم يعد للمرأة مكانة بعد سلسة متواصلة من التهجير والاعتقالات ...

أي كأسٍ، وأي عالم ؟ بمناسبة (كأس العالم، فيفا قطر ٢٠٢٢ )

عبدالله صالح قبل أن ندخل في صلب الموضوع ، دعونا نلقي نظرة على هذه اللعبة ...

%d مدونون معجبون بهذه: