نحن ندخل الآن شهر آب (٢٠٢٣) وحكومة إقليم كوردستان لم تدفع رواتب العمال والموظفين والمتقاعدين لشهري حزيران وتموز، وتدعي بأن الحكومة المركزية تماطل في دفع حصة الإقليم من الميزانية العمومية.
بدأت وسائل الإعلام التابعة للأحزاب الحاكمة، خاصة التابعة لـ(حزب الديمقراطي الكوردستاني)، في نشر دعاية مفادها إذا دفعت الحكومة المركزية رواتب موظفي إقليم كوردستان بشكل مباشر، أي ليس من خلال سلطات الإقليم، فسيكون ذلك مشكلة بالنسبة لسيادة الإقليم وستفقد حكومة الإقليم وأحزابها الحاكمة ثقة الشعب في كوردستان!
إنه عالم غريب، كانت حكومة إقليم كردستان وهذه الأحزاب تغني للاستقلال الاقتصادي لأكثر من عشر سنوات، وتتفاخر بإنتاج وتصدير نفط وغاز الإقليم إلى الأسواق العالمية بشكل مباشر ومستقل عن الحكومة المركزية، لكنهم اضطروا في نهاية المطاف إلى الذهاب إلى بغداد في مارس/آذار من هذا العام وسلموا هذا الملف بأكمله إلى الحكومة المركزية، ولم تقل ان هذا سيسبب مشاكل لسيادة الاقليم واننا نفقد ثقة شعب كوردستان!
أنتم من ضحيتم بـ ” سيادة هذا الإقليم” من أجل البقاء في السلطة وملء جيوب شركاتكم الاقتصادية الضخمة. أنتم الذين جعلتم “سيادة هذا الإقليم “ميداناً لأجهزة المخابرات الإرهابية للدول الرجعية المجاورة. فعن أي نوع من السيادة تتحدثون ؟ لقد مددتم يدكم إلى حكومة البعث والحكومات الرجعية في ايران وتركيا ضد شعب كوردستان من اجل بقائكم.
انتم الآن في واد وجماهير كوردستان في وادى آخر، ألا تخجلون من القول إنكم تفقدون ثقة الجماهير في كوردستان؟ هل هناك أي ثقة متبقية لكم حتی تخسروها؟
إن حماية هذا الإقليم وسيادة الجماهير في كردستان، كذلك حريتها ورفاهيتها مرتبط بنضال هذه الجماهير لإجباركم علی الرحيل.
نوزاد بابان
١-٨-٢٠٢٣
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
