
تشير الإحصائيات الأخيرة على ان عدد المدارس الاهلية في العراق بلغت 12 الف مدرسة وقابل للزيادة ، ومن المؤكد ان هذه المدارس جميعها يعود مردودها الى اشخاص اصحاب الاموال ومتنفذين وبعض تلك الشخصيات برلمانية ومنتمين لاحزاب السلطة والموالين لهم.
تبلغ قيمة المبالغ التي تحصل عليها هذه المدارس ارقام طائلة جداً وبالمقابل فإن رواتب المعلمين والمدرسين العاملين في تلك المدارس قليلة جدا حيث يتراوح راتب المعلم مابين 150- 350 الف دينار عراقي فقط.
تستغل هذه المدارس الخريجين من الجامعات الأهلية والحكومية الذين فقدوا الامل بالتعيين في القطاع العام واصبحوا لقمة سائغة لتلك المؤسسات التي غايتها الربح قبل كل شيء. ولا اريد ان اتكلم عن البطالة واسبابها.
وهناك عده اسباب لارتفاع البطالة في العراق منها السلطة السياسية التي حولت العراق الى بلد ريعي يعاني من نتيجة السياسات الاقتصادية النيولبرالية التي جاءت مع الاحتلال الامريكي للعراق. وتشكل النساء والشابات والمعطلات عن العمل الغالبية من المدرسات والمعلمات ضمن كوادر هذه المدارس والى اليوم لم تحدث وزارة التربية و الدولة بشكل عام سياقات التعاقد مع المعلمين والمدرسين في هذه المدارس، فبإمكان ادارات المدارس ومالكيها الاستغناء عن العاملين متى ما شاءت ذلك دون محاسبة، كما ان غالبية العاملين في هذا القطاع لا يمكنهم الحصول على التقاعد او التمتع بالامتيازات التي يحصل عليها اقرانهم من العاملين في المدارس الحكومية مثل الاجازات المرضية المدفوعة الاجر وغيرها من الحقوق الاخرى .
لا تتناسب الاجور التي يحصل عليها العاملين والعاملات في المدارس الاهلية مع الغلاء المعيشي كما انها لا تتناسب مع المجهود الكبير وساعات العمل الطويلة. اضافة الى الاستغلال البشع لقوة عمل المعلمين والمعلمات وان غالبية العاملين هن نساء وشابات لم تسمح لهن عوائلهن العمل في المؤسسات الاخرى لمنحى ذكوري ، حيث انهم غالبا يجبرون على اعطاء دروس ليست ضمن اختصاصاتهم او سد شواغر لمعلمين ومعلمات تم الاستغناء عنهم .
ان نقابة المعلمين في العراق ليس لها اي دور في الدفاع عن حقوق هذه الشريحة الكبيرة وهنا تبرز الحاجة الى تأسيس نقابات معنية بالدفاع عن حقوق المعلمين والمدرسين في العراق وخاصة العاملين في المدارس الاهلية .
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
