اغتيال ايقونة النضال النسوي التحرري الرفيقة ينار محمد

“وسوف تظل الاستهانة الذكورية لهذا النظام الحاكم بجسد ومصير النساء واطفالهن مصدرا قوياً لازدياد وتيرة العنف هذه بين نصف المجتمع ونصفه الآخر، مما لا يترك الطبقة العاملة تعيش بسلام او تتمكن من الالتفات الى قضاياها المصيرية وهويتها الطبقية ونضالها الموحّد المطلوب”

 

بهذا الفكر التحرري العميق وهذه المبادئ النسوية – الشيوعية الراسخة ، قضت ينار ثلاثة عقود من حياتها في النضال من اجل محاربة العنف والاستغلال أينما وجد. ومن اجل انارة الطريق للنساء بالتأكيد على ان العنف القائم ضد النساء ليس امراً حتمياً وازلياً، انما هو ظاهرة يعاد انتاجها بصورة ممنهجة كركن من اركان النظام الطبقي. وتسعى القوى القومية والطائفية الذكورية الحاكمة الى فرض تسلط هذا النظام وترسيخ اللامساواة باشد القمع

لم تتوانى الأنظمة الحاكمة في العراق ولو للحظة عن محاولة اسكات الصوت التحرري للمرأة، فحين باشرنا بإصدار “نشرة نساء الانتفاضة” اثناء انتفاضة أكتوبر 2019، كمبادرة لتوثيق دور النساء في الانتفاضة، كانت منظمة حرية المرأة تواجه واحدة أخرى من أشرس الحملات الرجعية لحكومة رئيس الوزراء المستقيل آنذاك عادل عبد المهدي لإغلاق المنظمة وتوجيه ضربة أخيرة لنساء العراق حتى وهي (الحكومة) منتهية الصلاحية.

في صباح 2.3.2026 نال يد الغدر والعنف الذكوري من حياتها اذ قامت جماعة إرهابية مسلحة مجرمة باغتيال ايقونة النضال النسوي التحرري- الرفيقة العزيزة ينار محمد بطريقة عنيفة بشعة وفي وضح النهار في محل اقامتها في بغداد.

المجرمون قتلوا ينار ناسين أن الإرث الفكري الذي تركته ينار لا ينضب، وانها بجمعها النضال الفكري والعملي ضد الظلم والاضطهاد الذكوري ضمنت لها ملايين الاصدقاء والمحبين في ارجاء العالم، كما نراه في التدفق الغزير لرسائل التضامن والتقدير لدورها المرموق في النضال النسوي التحرري وفي الاحاسيس الصادقة من المخلصين لينار ونضالها، ومن مئات النساء المهمشات والمعنفات اللواتي استردن ارادتهن بفضل ينار.

ستضل الرفيقة العزيزة ينار شعلة مضيئة في طريق الحرية والمساواة وقلعة شامخة بوجه الظلم والاستغلال.

نساء الانتفاضة

5.3.2026

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Three months have passed since the assassination of Yanar Mohammed, and the new government continues the silence about the results of the investigation! Cabinet changes do not justify turning a blind eye to one of the most serious crimes in the region!

Nearly three months after the assassination of the communist leader and symbol of the women's ...

ثلاثة أشهر مضت على اغتيال ينار محمد والحكومة الجديدة مستمرة في التكتم على نتائج التحقيق! تغيير الكابينة الوزارية لا يبرر غض النظر عن واحدة من أخطر الجرائم في المنطقة!

بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على اغتيال القائدة الشيوعية ورمز النضال النسوي التحرري ينار محمد ...

What if Kawthar had found someone to defend her?

The recent barbaric murder of 15-year-old Kawthar by her family in an "honor killing" served ...

ماذا لو وجدت كوثر من يدافع عنها!

القتل الهمجي للطفلة كوثر ذات 15 سنة مؤخرا على يد ذويها "غسلاً للعار" كان تذكيرا ...

حكومة علي الزيدي ومنهاجه الوزاري ترسيخ مصالح راس المال وإدامة الوضع السياسي القائم

بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق بعد مرور أكثر من 6 أشهر على انتهاء مهزلة ...