اليوم نجتمع هنا في ساحة التحرير ببغداد لنحيي ذكرى الأول من أيار ، يوم نضال العمال العالمي حيث يحتفل العمال في جميع بلدان العالم لاستحضار نضال الطبقة العاملة التاريخي بوجه الظلم والاستغلال والتمييز، ومن اجل بناء مجتمع خال من اغلال الرأسمالية ويتمتع فيه الانسان بالحرية والمساواة والرفاهية.
ان الاحتفال بالأول من أيار بدأ يتحول كل عام الى مناسبة نضالية للطبقة العاملة وجميع الشغيلة والكادحين وهذا ما نشهده الان.
ان اتساع النضالات العمالية والجماهيرية والمطلبية في العراق بات واقعا لا يمكن للسلطات ان تغض الطرف عنها، انها حركة طبقية واجتماعية واسعة ومنتشرة في جميع ارجاء البلاد. فان نضالات عمال شركات ومعامل الصناعة مستمرة منذ سنوات، وكذلك حراك تعديل سلم الرواتب في القطاع العام ، حركة حية وقوية، وباتت نضالات العاملين بالعقود او على الأجور والمحاضرين العاملين بالمجان والمعطلين عن العمل، متواصلة، كما وان حراك المعلمين والمدرسين والتربويين في القطاع التعليمي لرفع الرواتب وتحسين ظروف التعليم وغيره شهد تصاعدا كبيرا خلال الفترة الاخيرة. وشهدنا أيضا في الفترة الأخيرة حراكا فلاحيا واسعا لانتزاع الحقوق .
هذا، وان نضالات العمال والموظفين والكادر التدريسي والصحي في إقليم كوردستان بالضد من تأخير رواتبهم او فرض الادخار الجبري عليهم، لم تتوقف وتظهر بين حين وآخر ومع كل تأخير جديد في دفع الرواتب.
ان مشاركة ممثلي هذه النضالات في مسيرة ووقفة يوم الأول من أيار في ساحة التحرير ببغداد وغيرها من المدن اليوم ذات دلالة كبيرة فهي تجسد وحدة المصالح الطبقية المشتركة للعمال والفلاحين والكادحين والموظفين وعموم الشغيلة وجميع فئات المجتمع المتضررة من واقع الاقتصادي والسياسي الحالي .
ان نضال عمال ونقابيي شركات ومعامل قطاع الصناعة في العراق ضد السياسات الاقتصادية النيو ليبرالية التي تنفذها الحكومة من خصخصة وإعادة هيكلة هذه الشركات والمعامل وتصفيتها وتسريح العمال يكتسب أهمية خاصة اذ انهم يواجهون السياسة الاقتصادية العامة للحكومة بشكل مباشر ، تلك السياسة التي تركت وستترك تأثيرها المدمر على الاقتصاد الوطني ، وعلى الملايين من العمال والموظفين والباحثين عن فرص العمل وعموم فئات المجتمع من الكادحين والفقراء .
ان الطبقة العاملة والفئات المحتجة اليوم والتي تتسع نضالاتها يوما بعد يوم، بحاجة الى توحيد مواقفها بشان السياسة الاقتصادية للدولة ومصالح الجماعات التي تدفع الى تبني سياسة الهيكلة والخصخصة والإفقار.
ونرى إن التعطيل المتعمد للصناعة الوطنية واهمال القطاع الزراعي ، وانتهاج الخصخصة في قطاع التعليم والصحة والخدمات، وافقار الموظفين وخلق تفاوت كبير في مستويات الرواتب، كلها إجراءات ناجمة عن تبني النيوليبرالية بأبشع اشكالها.
إن الطبقة العاملة وشغيلة بلدنا وكادحيه الذين يعلنون اليوم وقوفهم بوجه السياسات الاقتصادية الحالية ، يؤكدون مواصلتهم النضال من أجل سلم رواتب جديد ومستوى رواتب متناسب مع متطلبات الحياة اليومية، ويعلنون استمرار النضال ضد العامل الاساس الذي تسبب بكل هذه المصاعب، وهي السياسة الاقتصادية للحكومة وسيطرة راس المال ومنظومته الحاكمة على معيشة ومقدرات الانسان والبلد ، ويطالبون بالاتي :
- تشريع قانون جديد يضمن حق العمال والعاملين في التنظيم النقابي في القطاعين العام والخاص.
- منح الضمان ضد البطالة لكل معطلة ومعطل عن العمل.
- الوقف الفوري لخصخصة وهيكلة شركات وزارة الصناعة ، وبيع الشركات والمعامل وعقارات الدولة وممتلكاتها.
- تنفيذ قانوني الضمان الاجتماعي والعمل، وضمان الحقوق والحياة المرفهة للعمال .
- تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الاجر وفرص العمل وتأمين أجواء آمنة للمرأة العاملة في مواقع العمل.
- تشريع قانون خدمة مدنية جديد وسلم رواتب عادل وضمان حقوق العاملين بالعقود والأجور اليومية في القطاع العام.
- تقديم الدعم والاسناد الى كادحي الريف والعمال الزراعيين.
- منع التمييز ضد العمال العاملين في العراق من مختلف الجنسيات.
- توفير فرص عمل في جميع القطاعات ، وضمان تكافؤ الفرص في الحصول عليها .
- إعادة الحياة الى القطاعات الوطنية المنتجة ، الصناعة والزراعية وحماية المنتج الوطني ووقف الاستيراد العشوائي.
عاش الأول من أيار – يوم التضامن الاممي للعمال
عاش شعبنا العراقي
1 أيار 2025
منظمة البديل الشيوعي في العراق تنظيم شيوعي عمالي منهجه الفكري والسياسي ماركسي مستنبط من “البيان الشيوعي”
